دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة- ٤) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل
كما إذا رأى شيئا لا يدري أنه بعرة فار أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبنى على الطهارة (١).
[ (مسألة- ٤) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل]
(مسألة- ٤) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل. نعم حكى عن بعض السادة ان دمها سائل، و يمكن اختلاف الحيات في ذلك. و كذا لا يحكم بنجاسة فضله التمساح للشك المذكور، و ان حكي عن الشهيد (قده) ان جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل، إلا التمساح، لكنه غير معلوم، و الكلية المذكورة أيضا غير معلومة (٢).
(١) الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة، أن المنظور إليه في المسألة السابقة هو نفس الحيوان الواحد الشخصي المردد بين عنوانين، بخلاف هذه المسألة فإن المنظور اليه فيها هو الرجيع الواحد المردد بين فردين من الحيوان.
كما ان الحال كذلك في قوله: «كما إذا رأى شيئا لا يدري انه بعرة فار، أو بعرة خنفساء» إلخ، فإن المنظور فيه هو نفس الرجيع و ان الحيوان الذي صدر ذلك الرجيع منه مردد بين فردين، بخلاف ما ذكره في الصورة السابقة- أعني قوله: «و كذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا»- فإنه ناظر إلى الحيوان الخاص الذي صدرت منه تلك الفضيلة، و هل هو ذو نفس أ و لا؟ فيكون من قبيل وحدة الحيوان مع التردد في عنوانه، و في هذه الأخيرة يكون التردد في ذات الحيوان و هل هو الفار أو هو فرد آخر و هو الخنفساء؟
نعم، إن نظم هذه العبارة لا يخلو من خلل، و لو أبدل لفظ «كما إذا» في الجملة الأخيرة بلفظه «أو» لكان الكلام أنظم و أدل على المقصود.
(٢) قد تقدم في المسألة الثالثة حكم هذه المسألة فتكون هذه صغرى لتلك، و انما تعرض المصنف (قده) لخصوص الحية، و التمساح لوجود الخلاف في كونهما مما له نفس سائله. فقد ذكر في المعتبر في أحكام البئر ان المعروف بين الأصحاب: ان