دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٢ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
النجاسات
[فصل- النجاسات اثنا عشر]
فصل- النجاسات اثنا عشر:
[الأول و الثاني- البول، و الغائط]
الأول و الثاني- البول، و الغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه- إنسانا أو غيره، برّيا أو بحريا، صغيرا أو كبيرا- بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح.
نعم، في الطيور المحرمة الأقوى عدم النجاسة، لكن الأحوط فيها الاجتناب، خصوصا الخفاش و خصوصا بوله (١).
و كأنه لفهمهما من النص أن عدم الائتمان علة في الكراهة، و قد أخذا بإطلاق هذه العلة و سريانها إلى غير الحائض من المتهمين بعدم التوقي من النجاسات، و لكن ثبوت هذا الإطلاق- لو ثبتت العلية- مشكل، لأن العلية المستفادة من الشرط و نحوه لا تدل عادة على أكثر من كونها علة في ثبوت الحكم لموضوعه الخاص المذكور في لسان الدليل. إما تسرية الحكم- لأجل هذه العلة- إلى موضوع آخر فهذا ما لا تتكفل ببيانه الجمل الشرطية، لعدم كونها مسوقة لبيانه، فقولنا: «إذا كانت الغنم سائمة فعليها الزكاة» لا تثبت الزكاة للإبل السائمة بحجة ان السوم علة في ثبوت الزكاة مطلقا و هذا واضح، فالتعليل بعدم الائتمان بالنسبة للحائض المأخوذ في لسان الشرطية السابقة لا يصلح لتسرية الحكم إلى غير موضوعه الخاص المأخوذ في لسان الدليل، كما هو معلوم من استقراء هذا النوع من الاستعمالات.
فصل في النجاسات
(١) لا إشكال نصا و فتوى في نجاسة البول، و الغائط. من كل حيوان لا يؤكل لحمه مما له دم سائل أثناء الذبح، بل كاد أن يكون هذا الحكم من الضروريات عندنا، فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه بالروايات. و المراد من (غير مأكول اللحم) حتى الإنسان،