دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٤ - (مسألة ١١) إذا كان هناك ماءان أحدهما كر، و الآخر قليل
..........
و أشباهها، و أن المرجع في مشكوك الكرية الملاقي للنجاسة هو استصحاب الطهارة أو قاعدتها.
و (اخرى) على القول بقاعدة المقتضي، و أن المرجع في ذلك هو لزوم الاجتناب.
أما الكلام على القول الأول ففي الصورة الاولى- أعني ما لم تعلم الحالة السابقة- يكون الحكم هو الطهارة، لاستصحابها أو لإجراء قاعدتها سواء أ كان الملاقي للنجاسة معينا أم لا.
و في الصورة الثانية- أعني ما لو كانا مسبوقين بالكرية- يكون المرجع- فيما لاقته النجاسة سواء أ كان معينا أم لا- هو استصحاب الكرية، من دون حاجة إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها.
و في الصورة الثالثة- أعني المسبوقية بالفلة- يكون الحكم هو النجاسة استنادا إلى استصحاب القلة فيما هو ملاق للنجاسة، فإن كان معينا لزم الاجتناب عنه خاصة، و ان كان غير معين، لزم الاجتناب عن الطرفين، للعلم الإجمالي بنجاسة أحد الطرفين بحكم استصحاب القلة الجاري في كل منهما.
هذا. و لكن لو قلنا بسقوط استصحاب الكرية أو استصحاب القلة من جهة كونه احرازيا، مع العلم بالخلاف في أحد الطرفين و ان لم تلزم منه المخالفة القطعية كان الحكم و المرجع في الصورة الثانية و الثالثة هو الحكم في الصورة الاولى.
و يمكن القول بسقوط استصحاب الكرية على كل حال، فإنه تلزم منه المخالفة القطعية، لان استصحابها في كل من الطرفين ينتهي إلى المخالفة القطعية، و لو باعتبار أن جريانها في الطرف الآخر موجب للحكم بطهارة كل منهما عند ملاقاة ذلك الطرف للنجاسة أيضا.
هذا كله في الكلام على هذه الصور، و على تقدير القول بعدم الأخذ بقاعدة