دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩٧ - (مسألة- ٩) السقط قبل ولوج الروح فيه نجس
..........
أمه من الذبح و النحر، و هو اختيار البلخي [١].
(و اخرى) نقول بأنها منصوبة على الظرفية كما قال ابن مالك:
و قد ينوب عن مكان مصدر ^ ^ ^و ذاك في ظرف الزمان يكثر
و قال ابن الناظم في شرحه: و قد يجعل المصدر ظرفا دون تقدير مضاف، و منه «ذكاة الجنين ذكاة امه» في رواية النصب، تقديره ذكاة الجنين في ذكاة امه و هو الموافق لرواية الرفع المشهورة- و حينئذ- تكون دليلا على ما ندعيه من النجاسة في صورة عدم التذكية.
فإن قلت: إن الرواية دلت على ان حليته بذكاة امه، فلا يثبت بها الانحصار فلعله يكون حلالا من جهة أخرى.
و فيه ما لا يخفى: لأنه لو كان حلالا ذكيا في نفسه لم يكن الاستناد في حليته و ذكاته إلى ذكاة أمه إلا لغوا. فاذا ثبت ان له ذكاة فعند عدم التذكية يكون ميتة و يلحقه أحكامها.
و أما البحث عن الجنين فقد ذكروا له شروطا:
(الشرط الأول)- عدم ولوج الروح فيه، و قد اختلفت كلمات القوم فيه، فبعضهم اشترط ذلك و بعضهم أطلق، قال في الشرائع: «ذكاة الجنين ذكاة امه إن تمت خلقته و لم تلجه الروح، و لو ولجته لم يكن بد من تذكيته، و فيه اشكال» و في الجواهر: فقد قيل- و القائل الشيخ، و القاضي، و ابن حمزة، و الديلمي، و الحلي، على ما حكي- انه كذلك ان تمت خلقته و لم تلجه الروح» و قد جزم جمع بعدم الفرق،
[١] في حياة الحيوان: ان رواية النصب غير صحيحة؛ و لو سلمت كانت محمولة على نصبها يحذف الباء دون الكاف، فيكون معناه ذكاة الجنين بذكاة أمه