دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤ - (مسألة ٩) الماء المطلق بأقسامه- حتى الجاري منه- ينجس إذا تغير بالنجاسة
يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس، فلو وقع فيه دبس نجس،
لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأن له مادة».
٦- رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه(ع) [١] «أنه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب؟ فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه، و إن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه. و كذلك الدم إذا سال في الماء و أشباهه».
٧- ما عن دعائم الإسلام عن علي(ع) [٢] «في الماء الجاري يمر بالجيف و العذرة و الدم يتوضأ منه و يشرب و ليس ينجسه شيء ما لم يتغير أوصافه: طعمه، و لونه، و ريحه».
٨- ما عن فقه الرضا(ع) [٣] «كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات إلا أن تكون فيه الجيف فتغير لونه و طعمه و رائحته فاذا غيرته لم يشرب منه و لم يتطهر منه».
ثم نقول: إن الكلام في هذه المسألة ينحل إلى مسائل:
(الأولى)- التغير بالثلاثة لا بغيرها، و أن اللون من الثلاثة.
(الثانية)- التغير بوقوع النجاسة فيه لا بالمجاورة. و نتكلم فيها فيما إذا كان التغير مستندا إلى المجاورة المقرونة بالملاقاة لذلك المجاور، مع فرض كون التغير مستندا إلى المجاورة وحدها، أو كونه مستندا إليهما معا على نحو يكون كل منهما جزء المؤثر أو يكون كل منهما مؤثرا و لو كان وحده.
(الثالثة)- التغير بوصف النجاسة لا بوصف المتنجس.
(الرابعة)- عدم اعتبار وجود النجاسة فيما به التغير، بل يكفي وصفها.
(الخامسة)- التغير حسي لا تقديري.
[١] الوسائل ج ١ (الباب ٣) من أبواب الماء المطلق- (الحديث ٧)
[٢] المستدرك ج ١ (الباب ٣) من أبواب الماء المطلق- (الحديث ١)
[٣] نفس المصدر- (الحديث ٧)