دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٩٩ - (مسألة- ١) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي
..........
بل عن الشهيد الثاني(قده) الإجماع على طهارة عصير الثمر، و قال في الحدائق: لم أقف على قائل بالنجاسة في عصير الزبيب. نعم يلوح من كلام الشهيد(قده) وقوع الخلاف فيه حيث قال: «و لا يلحق به عصير التمر و غيره حتى الزبيب على الأصح». انتهى.
انما البحث فعلا في حرمة عصير الزبيب و التمر، و يقع في مقامين: (الأول) فيما يستفاد من الأخبار و (الثاني) فيما يقتضيه الأصل- أعني الاستصحاب المعبر عنه بالتعليقى.
أما البحث في المقام الأول و هو الأخبار فقد استدل على حرمته بجملة: منها ١- صحيحة ابن سنان عن الصادق- ٧-: «كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [١].
٢- صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (ع) عن الرجل يصلي الى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحلو شربه؟ قال- ٧-: «لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا» [٢].
٣- ما ورد من نزاع إبليس مع آدم و نوح (ع) المذيل بعضها بقوله:
«فإذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل و اشرب» إلى آخره [٣].
٤- موثقتا عمار في كيفية عمل عصير الزبيب [٤]، و مثلهما رواية الفضل ابن إسماعيل الهاشمي [٥] فإن الجميع مشتمل على ذهاب الثلثين.
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الأشرب المحرمة، الحديث ١
[٢] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الأشرب المحرمة، الحديث ٧
[٣] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الأشرب المحرمة، الحديث ٤
[٤] الوسائل- الباب ٤ من أبواب الأشربة المحرمة. عن عمار الساباطي قال: وصف لي أبو عبد اللّه (ع) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا- الى أن قال- «فاذا كان أيام الصيف و خشيت ان ينش- الى ان قال- ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث» و في آخر الحديث: «فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه» و في موثقته الأخرى قال: سئل عن الزبيب- كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا؟ الى أن قال (ع): «ثم توقد تحته بنار لينه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه».
[٥] عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: شكوت إلى ابى عبد اللّه (ع) قراقر يصيبني في معدتي- الى ان قال: «ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» و في آخر الحديث «و هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن شاء اللّه» الوسائل- باب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٤