دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٦٤ - فصل سؤر نجس العين
كالكلب و الخنزير و الكافر نجس (١).
(١) قد ادعى صاحب الجواهر(قده) الإجماع بكلا قسميه على أن كل ما ثبت نجاسته فسؤره نجس، و المسألة واضحة، لما قلنا سابقا من أن الملاقاة للنجاسة توجب سراية النجاسة للملاقي مع الرطوبة، و لا مجال لاستثناء الماء القليل في عدم السراية.
و قد وردت روايات تدل على ذلك، كرواية معاوية بن شريح، سأل عذافر أبا عبد اللّه- ٧- و أنا عنده عن سؤر السنور، و الشاة، و البقرة، و البعير، و الحمار، و الفرس، و البغل، و السباع. يشرب منه أو يتوضأ منه؟ فقال (ع):
«نعم اشرب منه و توضأ منه» قلت له: الكلب؟ قال: «لا» قلت: أ ليس هو سبع؟ قال (ع): «لا و اللّه إنه نجس، لا و اللّه انه نجس» [١].
و صحيحة أبي العباس، قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن فضل الهرة، و الشاة، و البقرة، و الإبل، و الحمار، و الخليل، و البغال، و الوحش، و السباع، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه، فقال: «لا بأس به» حتى انتهيت إلى الكلب، فقال:
«رجس نجس، لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء» [٢].
و لا يخفى أن النظر في الروايات يعطي أن المدار في نجاسة السؤر على نجاسة ذي السؤر، و الحرمة ناشئة من سراية النجاسة إليه.
نعم، قد وقع الكلام في تشخيص صغريات المسألة، و تعيين نجس العين منها من غيره، و هي على قسمين: قسم متيقن النجاسة كالكلب، و الخنزير، و المشرك، و آخر مختلف فيه كاليهود، و النصارى، و المجبرة، و المجسمة، و قد نقل عن الشيخ(قده)
[١] الوسائل، الباب (١) من أبواب الأسئار.
[٢] الوسائل، الباب (١) من أبواب الأسئار حديث (٤)، و في باب (١١) من أبواب النجاسات.