دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٠ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
..........
على الحوض في الحمام و لا يعرف اليهودي من النصراني و لا الجنب من غير الجنب.
قال- ٧-: «يغتسل منه و لا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور» [١] و لعل المراد من (الماء الآخر) هو غير ما في الحياض الصغار الذي قام عليه اليهودي و الجنب و النصراني، بأن يترك ما في الحوض الصغير و يأخذ من الحنفية مثلا.
(منها)- رواية الفضيل بن يسار عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء. قال- ٧-: «لا بأس، هذا مما قال اللّه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢]. و لا يخفى ان تطبيق آية الحرج في المقام انما هو من قبيل جعلها حكمة التشريع.
(و منها)- ما عن علي بن جعفر عن أبي الحسن- ٧- قال:
سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أ يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة؟ قال- ٧-: «إذا كان لا يجد غيره و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق- الى أن قال- فان كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه، فان ذلك يجزيه» [٣].
و هذه الروايات التي دلت على جواز الاغتسال من الماء المستعمل في الحدث الأكبر معارضة للروايات المتقدمة الدالة على المنع. و لا ريب أن روايات الجواز أظهر من روايات المنع، و لذا تقدم عليها. و مع التنزل عن هذه الناحية فإن طريق الجمع بينهما هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة، و ربما صلحت الرواية المأثورة عن الامام الرضا- ٧- [٤] لأن تكون شاهد جمع بينهما، و الرواية تفيد ان من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه، فقلت: إن
[١] الوسائل جزء ١ الباب ٧ في عدم نجاسة ماء الحمام الحديث ٥
[٢] الوسائل ج ١ الباب ٩ في حكم الماء المستعمل في غسل الجنابة الحديث ١
[٣] الاستبصار ج ١- الباب- ١٤- الماء المستعمل الحديث- ٧٣-
[٤] الوسائل ج ١ الباب ١١ في كراهة الاغتسال بغسالة الحمام الحديث ٢