دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦١ - (مسألة- ٥) المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه
[ (مسألة ٤) إذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا]
(مسألة ٤) إذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة (١) و كذا إذا علم انه من الحيوان لكن شك في انه مما له دم سائل أم لا.
[ (مسألة- ٥) المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه]
(مسألة- ٥) المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي (٢).
تمام العلية أقوى من ظهور الثانية في الانحصار، حتى قيل: انه لا مفهوم لها فلا حظ.
و أما الحية، و التمساح. فلا إشكال في طهارتهما. و إن قيل: ان لهما نفسا سائلة، و لكن مجرد ثبوت كون بعض الحيات ذا نفس سائلة لا يثبت أن الحية على إطلاقها ذو نفس سائلة، فنفس الشك في حقيقتها كاف لا ثبات طهارتها لأن ما خرج عن القاعدة هو ما يكون ذا نفس سائله، و متى لم يثبت كونه ذا نفس سائلة يحكم بطهارته عملا بالقاعدة.
(١) لا بد من فرض كونه ميتة- على تقدير انه من اجزاء الحيوان- باعتبار انه مأخوذ منه في حياته، أو مأخوذ منه بعد موته- و حينئذ- يكون ذلك الشيء مرددا بين الطاهر و النجس- على نحو الشبهة الموضوعية- و المرجع فيه قاعدة الطهارة.
و كذلك الحال في الجزء المردد بين كونه من حيوان ذي نفس، أو حيوان غير ذي نفس.
نعم كما يكون المرجع فيه من ناحية النجاسة و الطهارة هو قاعدة الطهارة فكذلك يكون المرجع فيه من ناحية جواز الأكل هو قاعدة الحل إذا لم يكن في المقام أصل موضوعي كما في الصورة الاولى، و اما إذا كان مرددا بين كونه ذا نفس و غير ذي نفس لا مجال للرجوع إلى أصالة الحل بعد فرض عدم التذكية كما إذا أخذنا قطعة- من حيوان- مائي كالسمك ثم عاد إلى الماء فمات فيه فهذا مبني على ان خروجه من الماء حيا كاف في تذكيته أو يحتاج إلى كون موته في خارج الماء و للكلام فيه محل آخر.
(٢) مر الكلام مفصلا في حقيقة الميتة و المراد من التذكية و انتهى الأمر إلى ان كل ما ليس بمذكى فهو ميتة- اي يجري عليه حكم الميتة- و ليس ببعيد ان يكون