دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٢) الإناء المتروس بماء نجس
[ (مسألة ٢) الإناء المتروس بماء نجس]
(مسألة ٢) الإناء المتروس بماء نجس كالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الذي فيه ماء، و كذا ظهره و أطرافه إن وصل اليه المطر حال
بل الأمر يشمل كل مادة.
و أما بالنسبة إلى أدلة التعفير، فبعد أن كانت النسبة بين الدليلين العموم من وجه، و بعد تساقطهما، ينبغي الرجوع إلى استصحاب النجاسة إلى أن يتحقق التعفير. أما التعدد المعتبر مع التعفير فهو ساقط،- لما قلناه سابقا. و عليه فلا مانع من أن يعفر الإناء بسبب ولوغ الكلب فيه، ثم يوضع تحت المطر، فبمجرد إصابته تحصل الطهارة.
فالمتحصل- مما تقدم- أن أدلة ماء المطر مع النجاسات المعتبر فيها تعدد الغسل هو تقديم أدلة المطر على تلك. و لكن لا للخصوصية المقيدة له، بل لأجل أن البول المفروض احتياجه إلى التعدد مورد للروايات الواردة في السطح الذي يبال عليه. و حينئذ يكون العموم- في ماء المطر أعني قوله- ٧-: (كل شيء يراه المطر.)-
نصا في المورد المذكور أعني النجاسة البولية، فيقدم على عمومات التعدد، ثم يتوسع الفقيه في ذلك من الجهتين، فيلغي خصوصية المطر، و يأخذ ذا المادة موضوعا، كما يلغي خصوصية نجاسة البول مما يقتضي التعدد من النجاسات، فيقتضي ذلك.
و حينئذ يكون المتحصل أن اعتبار التعدد إنما يتم في مورد القليل دون ذي المادة.
و ليس هذا إلا من أجل التصرف في دليل المطر من الجهتين.
و أما مع النجاسات التي يعتبر فيها العصر، فالمتيقن منها مورد القليل دون الكثير ذي المادة، نظرا إلى أنها مستفادة من موارد خاصة بنحو الاستشمام فهي لا تقاوم أدلة المطر.
و أما مع أدلة التعفير، فبعد تساقط أدلتها مع أدلة المطر، يكون المرجع هو استصحاب النجاسة. و مقتضاه لزوم التعفير فقط. و أما التعدد فقد عرفت سقوطه.