دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٤ - (مسألة- ٣) يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الأمراق و الطبيخ
و على هذا فاذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء فاذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال (١).
[ (مسألة- ٣) يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الأمراق و الطبيخ]
(مسألة- ٣) يجوز أكل الزبيب و الكشمش و التمر في الأمراق و الطبيخ و ان
(الثاني)- دعوى أن اعتبار ذهاب الثلثين انما ينصرف الى غير هذا المورد:
و فيه منع ذلك، فعلى المدعي إثبات الانصراف.
(الثالث)- أن المقصود من ذهاب الثلثين انما يكون صيانته عن الإسكار بعده، فمن الواضح أنه بعد صيرورته دبسا لا يطرأه الإسكار، فلا وجه في ذهاب ثلثيه بعد حصول المقصود. و فيه تأمل، خصوصا إذا قلنا بأن الحرمة حكم تعبدي لا أن الحكم انما جاء من جهة الإسكار.
فهذه الوجوه كلها لا تثبت الحلية. نعم يمكن إثباتها بما ذكرنا فيما تقدم من أن العصير إذا ذهب ثلثاه بنفسه- كما في الزبيب- لا يحتاج بعد غليانه الى ذهاب الثلثين ثانيا، ففي المقام أيضا إذا ذهب بعض ثلثيه بالجفاف فلا مانع من الحكم بالحلية لو أكمل الثلثان بالغليان.
هذا، و يمكن أن يستدل للحلية في هذا المقام بل لأصل المطلب الذي ذكرناه بصحيحة عمر بن يزيد القائلة: «إذا كان يخضب الإناء فاشربه» [١] و بصحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن البختج قال (ع):
«إذا كان حلوا يخضب الإناء و قال صاحبه قد ذهب ثلثاه و بقي الثلث فاشربه» [٢] بناء على أن الواو في قوله (ع): «و قال» بمعنى- أو-، لكن أجيب عنه: بأن من المحتمل أن يكون خضب الإناء امارة على ذهاب الثلثين- و فيه تأمل.
(١) ما ذهب اليه المصنف (قده) انما يتم إذا قلنا: بالحرمة فقط عند الغليان، فعلى هذا لو جعل على العصير القليل كثيرا من الماء و أغلى اكتفى بذهاب الثلثين إذ
[١] الوسائل. الباب- ٧- من أبواب الأشربة المحرمة. الحديث ٢
[٢] الوسائل. الباب- ٧- من أبواب الأشربة المحرمة. الحديث ٣