دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الثامن الكافر بأقسامه
و لو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له (١) إذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة.
و لا يخفى ما فيه، إذ بعد صدق الكافر عليه لا مجال للقول بالطهارة كما لا مجال للقول بالنجاسة بعد صدق عنوان المسلم عليه، و زوال الصفة و عدم زوالها أمر قلبي لا يمكن ان يكون موردا للحكم بل المدار على الصدق العرفي.
نعم، لو جن بعد بلوغه و كان في مقام الفحص فللقول بالطهارة وجه من جهة ان التبعية بواسطة البلوغ قد زالت، و هو في فسحة النظر كان محكوما بالطهارة لعدم كونه كافرا فيحكم عليه بالطهارة بمقتضى القاعدة، فإذا جن فهو أيضا محكوم بالطهارة لعدم صدق عنوان الكفر عليه.
و الحاصل انه لا ينبغي الإشكال في نجاسة من بلغ مجنونا لصدق عنوان الكفر عليه، و معه يكون مشمولا لمعاقد الإجماعات، مضافا: الى ان الاستصحاب أيضا جار فيه، إذ العرف يرى الشخص المحكوم بالنجاسة بعد بلوغه و قبله شخصا واحدا، و اما في غير هذه الصورة فالحكم بالنجاسة مشكل جدا.
(١) الظاهر انه لا ينبغي الريب في ما لو كان أحد الأبوين مسلما ان الولد تابع له، سواء كان الولد عن نكاح، أو عن زنا لإطلاق معاقد الإجماعات، و عدم تفصيل أكثر من تعرض لهذه المسألة. قال في مفتاح الكرامة: «و نسب الأستاذ إلى الأصحاب في شرح المفاتيح انه إذا كان أحد والدي الولد مسلما حكم بطهارته» و في الجواهر: ص ٤٢٨ «كما يمنع (الإجماع على التبعية) فيما لو كان أحد أبويه مسلما لتبعيته للأشرف حينئذ، بل في شرح الأستاذ انه الظاهر منهم للأصل و غيره من الإجماع، و الاخبار، و قد خالف في ذلك كاشف الغطاء (قده) حيث ذهب إلى انه لو كان الزنا من طرف المسلم و الحل من طرف الكافر فالولد ملحق بالكافر لأنه- حينئذ- لم يكن بولد مسلم، و لكن قد بينا ان العمدة في التبعية الإجماع في كل مورد التزمنا بها، و القدر المتيقن من