دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٣٧ - (مسألة- ٤) يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود و النصارى
[ (مسألة- ٤) يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود و النصارى]
(مسألة- ٤) يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود و النصارى مع الشك في نجاستها و ان كانت محكومة بالطهارة (١).
لا إشكال في طهارته فلا يصلح لمقابلة أخبار المنع من الغسل في البئر التي هي مجمع الغسالات، و أما ما تضمن من الاغتسال فيه فالظاهر أنه أيضا لا يقابل أخبار المنع لبعد اغتسال الامام- ٧- في أمثال هذه المياه المستقذرة.
نعم يمكن استفادة الكراهة من قوله- ٧-: «فأصابه جذام فلا يلومن الا نفسه» فالمستفاد من مجموع الروايات هو أن الاغتسال في تلك الآبار لا يخلو من حزازة و كراهة مع أنه أمر عبادي، و أما تسرية الحكم من تلك الحمامات إلى الحمامات الموجودة في عصرنا فمشكلة جدا، إذ لا نعرف وضع حمامات الأعصار السالفة، و لا فرق في ذلك بين أن نلتزم بالكراهة أو بالنجاسة، أو مجرد المانعية من الغسل فكل ما تقتضيه القواعد من الاعتصام بالكر و عدمه يجري في المقام.
(١) لما ورد في صحيح ابن سنان عن الصادق- ٧- قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الصلاة في البيع، و الكنائس؟ فقال (ع): «رش و صل» [١] قال و سألته عن بيوت المجوس فقال «رشها وصل» فقد تسالموا على أن الحكم استحبابي و لكنه مع كونه تعبديا، انما جعل لأجل احتمال النجاسة، و لعل القوم خصوا الحكم بهذه الصورة- فحينئذ- ما فائدة الرش، إذ حال المحل بعده يكون أسوأ من حاله قبله إذا كان جافا لعدم كونه مطهرا.
نعم، لو كان المحل تحت الشمس فالرش يكون مفيدا إذا جف بواسطتها و لكن هذا مناف لما هو ظاهر الرواية من قوله (ع): «رش و صل» فلا يبعد ان يكون ما تضمنته الرواية من استحباب الرش ناظرا إلى ملاقاتهم الأرض في صورة الجفاف، كما له نظائر و ستأتي- إن شاء اللّه- في أواخر المطهرات مثل ملاقاة الكلب و الخنزير بلا
[١] الوسائل؛ الباب- ١٣- من أبواب مكان المصلى- الحديث ٤