دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا
و كذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا (١)
القابلية أيضا على نحو الشبهة الحكمية و الموضوعية، و كأنه لأجل ذلك علق عليه شيخنا الأستاذ (قده) بقوله: «هذا إذا كان الشك في حلية الحيوان ملازما للشك في قبوله التذكية أيضا هو الأحوط، كما لو تردد بين ما يحل أكله و بين ما لا يقبلها من المحرم، أما إذا علم قبوله لها على كل تقدير فالظاهر جواز أكله بعد التذكية، و إن كانت الشبهة حكمية».
و نظره (قده) في الشق الأول إلى الشك في القابلية على نحو الشبهة الحكمية و الموضوعية، و وجه الاحتياط في الشبهة الحكمية انه هو بعد غض النظر عن عموم القابلية يكون حاله حال الشبهة الموضوعية في عدم العموم المذكور و- حينئذ- يتأتى دور كون التذكية اسما للسبب فلا تجري أصالة عدم التذكية و يكون الجاري هو قاعدة الحل، أو اسما للمسبب فتجري أصالة عدم التذكية الحاكمة بحرمة الأكل. و لقد كان بناؤه (قده) أولا على كونها اسما للمسبب، و لازمه جريان أصالة عدم التذكية القاضية بحرمة الأكل، لكنه بعد ذلك احتمل أو قوي كونها اسما للسبب، و لازم كونها اسما للسبب هو عدم جريان أصالة عدم التذكية في موارد الشك، و يكون المرجع هو قاعدة الحل، و لأجل هذا الاحتمال الحق بالحاشية المذكورة قوله:
«هو الأحوط».
و أما الشق الثاني فلا مورد فيه للعموم و لا لأصالة عدم التذكية، لأن المفروض هو إحراز قبولها، فيكون الشك ممحضا في حرمة الأكل، و يكون الجاري هو قاعدة الحل. هذا شرح ما افاده شيخنا الأستاذ (قده) في الحاشية، و قد عرفت تفصيل الكلام في الصور الأربع.
(١) لأصالة الطهارة سواء كانت الشبهة موضوعية أم حكمية.
قال في الجواهر: «لكن بقي شيء بناء على اعتبار هذا القيد- يعني كون الحيوان ذا نفس- و هو ان مجهول الحال من الحيوان الذي لم يدر انه من ذي النفس