دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٥) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاولى و الثانية في البول
أما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به (١).
[ (مسألة ٣) لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد]
(مسألة ٣) لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد، و ان كان أحوط (٢).
[ (مسألة ٤) إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثم اعرض ثم عاد]
(مسألة ٤) إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثم اعرض ثم عاد فلا بأس به إلخ (٣).
[ (مسألة ٥) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاولى و الثانية في البول]
(مسألة ٥) لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاولى و الثانية في البول
الشيخ(قده) في مسألة الدم الذي لا يتميز.
(١) فيه إشكال، سواء كان الضمير في قوله (معه) راجعا إلى الماء المنفصل الواصل إلى الثوب أم كان راجعا إلى الغائط بحيث أنه كان ذلك الأجنبي لاصقا بما على الموضع من الغائط، فإنه ينجس الماء على كل حال، و يكون حاله حال النجاسة الواصلة من الخارج، كما عن الجواهر و الشيخ- (قدس سرهما).
اللهم إلا أن يدعى أن كثرة الابتلاء بذلك- مضافا إلى أن نجاسته تبعية توجب تخيل المتخيل أنها لا أثر لها في جانب الأصل، و مع ذلك لم يفصل (ع) في الجواب بعدم البأس بين وجوده و عدمه- دليل على أنه لا يضر بالطهارة أو العفو. و فيه تأمل، لإمكان المنع من الكثرة، و لأجل ذلك فالأحوط التجنب.
(٢) بل حتى لو سبقت اليد على الصب فماء الاستنجاء طاهر. و الوجه فيه عدم استفصال الامام (ع)، و هو كاف في ترتيب الطهارة حتى على التقدير الثاني.
(٣) لصدق الاستنجاء عرفا. و الأعراض و عدمه لا يؤثران في الصدق العرفي إذ لم تتخلل بين ذلك مدة طويلة.
قوله: «إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء» و ذلك لتخلل مدة طويلة بالأثناء، فلا تعد النجاسة الموجودة نجاسة استنجاء بل هي أجنبية، فينتفي حينئذ حكم ماء الاستنجاء.