دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٣١ - (مسألة- ٢) كل مشكوك طاهر
..........
حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه- ٧- عن علي- ٧-:
«ما أبالي أ بول أصابني أم ماء إذا لم أعلم» [١]. و خبر حماد: «الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس» [٢]. و ما في ثقة عمار: «كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر، فاذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك» [٣]. و صحيح ابن سنان سأل أبوه الصادق- ٧- و هو حاضر: اني أعير الذمي ثوبي و أنا أعلم أنه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه؟ قال: «صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك، فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تتيقن أنه نجسه» [٤]. و غير ذلك مما يدل على حجية الاستصحاب و قاعدة الطهارة.
و الظاهر أنه لا ينبغي التكلم فيه كما أنه لا كلام في أصل المسألة إلا ما حكي عن ظاهر النهاية، و صريح الحلبي وجوب الغسل عند الظن بالنجاسة، و سنتعرض لجوابه بأن المدار على العلم و لا فرق عند عدم العلم بين الظن و الشك و الوهم كما لا فرق بين الشبهة الموضوعية و الحكمية و النجاسة الذاتية و العرضية، نعم يمكن أن يقال: باستحباب الغسل إذا لم يلزم بعض اللوازم الفاسدة كالوسواس و غيره حتى يرد عليه ما ورد في صحيح ابن سنان بعد أن سأله أبوه عن الذمي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الخنزير و يشرب الخمر فيرده أ يصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: «صل فيه و لا تغسله» [٥]. و ما روي عن مستطرفات السرائر: قال: سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل يصلح الصلاة فيه؟ قال: «إن كان اشتراه من مسلم فليصل فيه و إن اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصلي فيه حتى يغسله» [٦] و هذا الحمل يقتضيه الجمع بينها و بين ما دل على الطهارة من الأخبار السابقة و الشاهد على ذلك رواية علي بن مهزيار
[١] الوسائل، الباب- ٣٧- من أبواب النجاسات- الحديث ٥
[٢] الوسائل، الباب- ١- من أبواب الماء المطلق- الحديث ٥
[٣] الوسائل، الباب- ٣٧- من أبواب النجاسات- الحديث ٤
[٤] الوسائل، الباب- ٧٤- من أبواب النجاسات- الحديث ١،
[٥] الوسائل، الباب- ٧٤- من أبواب النجاسات- الحديث ٢
[٦] الوسائل، الباب- ٥- من أبواب النجاسات- الحديث ١