دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٨ - (المسألة ٢) لا مانع من بيع البول و الغائط من مأكول اللحم
[ (المسألة ٢) لا مانع من بيع البول و الغائط من مأكول اللحم]
(المسألة ٢) لا مانع من بيع البول و الغائط من مأكول اللحم و أما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز (١) نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد و نحوه.
ملاقاة النجس منجسة بل الحكم المذكور مستفاد من موارد خاصة دل الدليل عليها، و المتيقن منها ما كانت الملاقاة حاصلة في الخارج كما هو مقتضى موارد تلك الروايات الشريفة. أما إذا حصلت الملاقاة في الباطن فهي لا تعد ملاقاة بحسب النظر الفقهي، و لا يبعد القول بالنجاسة في الصورة الأخيرة. (و بعبارة أخرى) ميزان البحث في المسائل الأربع هو النظر إلى النجاسة و الملاقاة فيحكم بالنجاسة و النظر إلى خروج ذلك عن الملاقاة المتعارفة فيحكم بالطهارة.
(و دعوى) أن الملاقاة في الباطن توجب عدم التأثير كما في الملاقاة في الكر- كما لو كان ظرف فيه ماء مضاف- كماء الورد- في شيشة و اتصل رأسها بالعذرة في داخل الكر (مدفوعة) أولا- بمنع القياس المذكور فإن الملاقاة في الباطن غير الملاقاة في الكر- و ثانيا- بمنع الطهارة في المقيس عليه. و إن ماء المضاف يتنجس في المثال المذكور.
(١) اعلم أنه قد حقق في محله من مباحث المكاسب المحرمة ان مناط مالية الشيء ان يكون ذا منفعة، محللة، مقصودة، غير مبتذله يتنافس العقلاء عليها. سواء كان الانتفاع بذلك باستهلاكه كالمأكولات أو ببقاء عينه مع الانتفاع به كخدمة العبد و ما شاكلها فمتى كان الشيء كذلك جاز بذل المال ازائه و المعارضة نحوه، أما لو انتفى قيد من القيود المذكورة أشكل الأمر فيه.
و منه يظهر أن مجرد كون الشيء نجسا لا يمنع من الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة فنجاسته لا تنافي ماليته إذا كانت له منفعة عامة شائعة مقصودة محللة. نعم وردت روايات أفادت النهي عن بيع النجس- مثل خبر يعقوب بن شعيب [١]- ثمن العذرة سحت.
[١] الوسائل الباب- ٤٠- من أبواب ما يكتسب به.