دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة
أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط و إن كان ملاقيا له في الباطن إلخ-
و الانسجة الذي هو داخل في الدورة الدموية فينبغي الجزم بالطهارة. فيما يأتي في- المسألة الثانية عشرة- من غرز الإبرة، و السكين في البدن.
و الحاصل أن هذه الأمور الثلاثة أن التزمنا بطهارتها ما دامت في الداخل فلا أثر للبحث عن ذلك، و انما النجاسة تتم لو خرجت إلى الخارج. و إن التزمنا بنجاستها حتى في الداخل فللبحث عن ذلك أثر مهم.
أما الصور التي يمكن أن تستفاد من الملاقاة فأربع، و قد تعرض الماتن لثلاث منها، و ترك الرابع.
(الصورة الاولى) أن يكون كل من الملاقي، و الملاقي. داخليين- كالدم- الخارج من بين الأسنان الملاقي لها إذا كانت طبيعية- أو الدود- الملاقي للعذرة.
(الصورة الثانية) أن يكون أحدهما داخليا طاهرا، و الآخر خارجيا نجسا و يتلاقيان في الداخل- كالخمر- الملاقي للعاب الفم، و ما تضمنته الرواية من بصاق ساب الخمر [١].
(الصورة الثالثة) أن يكون أحدهما داخليا نجسا، و الآخر خارجيا طاهرا.
و يتلاقيان في الداخل- كالماء- الطاهر الذي يتمضمض به مع وجود أجزاء الدم في الفم، أو كشيشة الاحتقان.
(الصورة الرابعة) أن يكون كلاهما خارجيين و أحدهما نجس و الآخر طاهر و يتلاقيان في الداخل- كإصبعين- تلاقيا في الفم مع نجاسة أحدهما و طهارة الآخر- أو كالدم الداخل إلى الفم مع كون الأسنان اصطناعية، و هذه الصورة لم يذكرها المصنف (قده).
و ما يظهر من عبارة الماتن (قده) من كون الأول غير الثاني، و جعل الثاني. محل الاشكال دون الأول لا يخلو عن تأمل.
إذا عرفت هذه الصور المتقدمة فنقول: ليس في البين دليل بالخصوص أفاد بأن
[١] كرواية عبد الحميد بن الديلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال ليس بشيء- و نظيرها رواية موسى الخياط المرويتان في الوسائل في باب- ٣٩- من أبواب النجاسات.