دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٥٤ - (مسألة ٧) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته، و قامت البينة على الطهارة
و إن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة.
و مع تمامية تلكما المقدمتين يترتب الأثر على نفس المستند دون المشهود به. و يأتي هذا التفصيل في اخبار ذي اليد أيضا.
و ينبغي أن يعلم أن ما فرضه الماتن (قدس سره) من كون بينة الطهارة مستندة الى الأصل يتأتى في بينة النجاسة، لإمكان استنادها إلى الأصل الذي هو استصحاب النجاسة. و كذلك الحال في بينة الطهارة في قبال إخبار ذي اليد بالنجاسة، إذ من الممكن استناد البينة المذكورة إلى الأصل الذي هو استصحاب الطهارة. و يتأتى فيه العكس: بأن يخبر ذو اليد بالطهارة و تقوم البينة على النجاسة، و يكون مستند البينة هو استصحاب النجاسة كل ذلك فيما إذا كان الشاهدان- في البينة المستندة إلى الأصل- غير مطلعين على المقابل- أعني أخبار ذي اليد- أو البينة المقابلة. أما لو كانا مطلعين على ذلك فلا إشكال في عدم جواز الشهادة لهما استنادا الى الأصل، لسقوطه في قبال إخبار ذي اليد و في قبال البينة الأخرى التي يعلم مستندها. و هكذا الحال في شهادتهما بالملكية استنادا إلى اليد، فإنها لا تجوز لو كانت- هناك- بينة على ملكية الغير، لسقوط اليد حينئذ.
هذا، و قبل البحث عن المقامات الأربعة تفصيلا يجدر بنا أن نذكر الأخبار الشريفة التي لها مساس بالموضوع، و هي:
١- ما عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه- ٧- قال قال له رجل: «إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال(ع):
نعم، قال الرجل أشهد أنه في يده، و لا أشهد أنه له فلعله لغيره؟ فقال(ع):
أ فيحل الشراء منه؟ قال نعم، فقال أبو عبد اللّه(ع) فلعله لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه، و يصير ملكا لك، ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن ننسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللّه(ع):