دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ١٣) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف
[ (مسألة ١٣) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف]
(مسألة ١٣) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف، فوقعت (١) فيه
الأمر بين الأقل و الأكثر، حيث ينحل العلم الإجمالي بالأقل مثلا، و إن كان- هنا- في الحقيقة لم يؤثر، لأنه لم يحدث تكليفا جديدا، فتأمل.
و الصور الثلاث الأخيرة لا أثر للعلم التفصيلي فيها، لأن المعلوم بالتفصيل جاء بعد تنجز العلم الإجمالي و تأثيره في كل من الطرفين. و حاله أشبه بما لو فقد أحد الإناءين، أو طهر بعد تنجيز العلم. و هذه الصور التسع لا تختص بمقابلة العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بل تعم صورة مقابلة العلم الإجمالي بمثله، كما لو كانت لنا أو ان ثلاث:
كبير، و متوسط، و صغير، و وقعت نجاسة مرددة بين الكبير و المتوسط، و وقعت اخرى مرددة بين المتوسط و الصغير، كان لنا علمان اجماليان أحدهما مردد بين الكبير و المتوسط، و الآخر مردد بين المتوسط و الصغير فتارة يكون العلم الأول متقدما زمانا على الثاني. و (اخرى) يكون الأمر بالعكس. و (ثالثة) يقترن العلمان. فهذه صور ثلاث. و المعلوم في كل منها (تارة) يكون متقدما زمانا على المعلوم بالآخر. و (اخرى) يكون متأخرا عنه. و (ثالثة) يكون المعلومان متقارنين زمانا. و حينئذ تكون الصور تسعا على نحو ما ذكرناه في اجتماع العلم التفصيلي مع العلم الإجمالي، و يكون الإناء المتوسط ملتقى الخطين في هذين العلمين الاجماليين. و لا بد من استخراج هذه الصور التسع، و بيان الحكم في كل واحدة منها بالنسبة إلى لزوم الاجتناب عن الأواين الثلاث و عدم لزومه بعضا أو جمعا.
و إن شئت التفصيل فراجع ما حررناه في شرح المسألة الثانية من عبارة الوسيلة المتضمنة لعشر مسائل مما يتعلق بالعلم الإجمالي.
(١) لا مجال للقول بالحكم بالنجاسة هنا أو لزوم الاجتناب على جميع القواعد السابقة المقتضية للزوم الاجتناب أو النجاسة في مشكوك الكرية بناء على تماميتها، حتى على المبنى الذي أفاده شيخنا(قده) و هو أن تعليق الحكم الترخيصي على عنوان وجودي يوجب لزوم إحرازه، فإن ذلك إنما يتم في الشك في الكرية بعد