دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٨ - (مسألة- ٤) إذا علم إجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف
[ (مسألة- ٤) إذا علم إجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف]
(مسألة- ٤) إذا علم إجمالا أن هذا الماء اما نجس أو مضاف يجوز شربه و لكن لا يجوز التوضؤ به، و كذا إذا علم أنه مضاف أو مغصوب (١).
و أما إذا علم أنه اما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضا كما لا يجوز التوضؤ به. و القول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جدا (٢).
إطلاق الماء بعد فرض عدم ما يحرز له الإطلاق فيكون قاطعاً بعدم تمكنه من الماء في تمام الوقت لبقاء شكه و ان كان ذلك ببركة الاستصحاب، خصوصا فيما لو شك في آخر الوقت، لما ذكرنا أولا من أن مجرد الشك يوجب كونه داخلا تحت غير الواجد، و هذا المقدار كاف في تسويغ التيمم له فعلا و ان قلنا بوجوب الإعادة بعد انكشاف كونه ماء، إذا الشك في إطلاقه يوجب القطع له بأنه غير واجد للماء المطلق في تمام الوقت فيسوغ له التيمم و انه لا يلزمه الاحتياط بالجمع فتأمل.
(١) أما جواز شربه فلقاعدة الطهارة في الصورة الاولى و أصالة الحل في الصورة الثانية، بناء على جريانها في الأموال- و هما يجريان دون معارض. و أما عدم جواز التوضي به فللعلم بفساد مثل ذلك الوضوء إما لفقدانه شرط الإطلاق أو الطهارة- كما في الصورة الأولى- أو لفقدانه شرط الإطلاق أو الإباحة- كما في الصورة الثانية.
(٢) يقع البحث عن هذه المسألة في جهات خمس:
(الاولى)- في جواز شربه.
(الثانية)- في جواز الوضوء به.
(الثالثة)- في جواز رافعيته للخبث.
(الرابعة)- في جواز التصرف به كالتبرد و ما شاكله.
(الخامسة)- في تنجس ملاقيه.
(أما الجهة الاولى)- و هي البحث عن جواز الشرب و عدمه من الماء المردد بين النجاسة و الغصبية، فالكلام يقع عنها في نواحي أربع:
(الاولى)- إن حرمة الشرب- على كل تقدير- هل هي تفصيلية أو