دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٧٦ - (مسألة ١) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة
كل حفرة دون الكر، و كان المجموع كرا و لاقى واحدة منها النجس لم تنجس، لاتصالها بالبقية.
[ (مسألة ١) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة]
(مسألة ١) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا (١).
بسبب خروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء.
و لكن لو سلمنا الدلالة فهي لا تقاوم الأدلة الدالة على التنجس في ملاقاة القليل للنجاسة، و لو بمقدار رأس ابرة، إلا أن يقال: إنها أخص بناء على الاقتصار على موردها بما فيه من الخصوصيات.
و ربما يظهر من بعضهم التوسعة لكل نجاسة و لكل ما تلاقيه حتى مثل الثوب و البدن. بل ربما يظهر من قول بعضهم بمثل رءوس الابر: أن المطلب على القاعدة و أن الذرات الصغار التي لا يدركها الطرف لا تسمى دما. و فيه تأمل. بل ربما جعلت بمنزلة ذرات الماء عند ما يستحيل بخارا على وجه يكون ذلك من قبيل الاستحالة أو الانقلاب. و كل ذلك محتاج إلى التأمل.
و الخلاصة أن هذه التجزئة إن كانت خارجية فهي غير مخرجة للجزء و إن كان لا يتجزأ خارجا عن كونه دما، كما ذكرنا ذلك في مسألة الاستهلاك. و لعل هذا ناش مما ذكره في الاستهلاك من الانعدام عرفا مع البقاء دقة. و إن كانت تجزئة كيمياوية بتحليل الشيء إلى عناصره، فمضافا إلى أنه لا تعتبر فيها الضئالة على وجه لا يدركها لا تنطبق على المدعى.
(١) ينبغي أن نعد هذه المسألة بحثا عن جهة رابعة لما تقدم. و حاصله أنه لا إشكال في تنجس الماء القليل إذا وردت عليه النجاسة. و القول- بأنه لا يتنجس استنادا إلى رواية غسل الثوب في المركن- ضعيف. أما الوارد على النجاسة، فكذلك لا ينبغي الإشكال في تنجسه، لكن ربما يشكل على ذلك في تطهير المتنجسات بالماء القليل، فان الماء بمجرد وروده على المتنجس يتنجس، فكيف يطهره. و هذا