دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
لأجل أن النصف أعرف عندهم مما يقارب ربع الشبر. و لا غضاضة فيه إلا من جهة أن أخذ النصف يوجب الزيادة في العاصم. و ذلك غير مضر، انما المضر هو النقصان عن العاصم، فتأمل.
مقالة السيد النوري: قال السيد النوري (قده) في شرح النجاة بعد الكلام على ما عن المولى الأكبر ما هذا نصه:
«و أورد عليه في الجواهر بثلاث إيرادات: (الأول)- ما ذكرناه من منع حصر الشائع فيما ذكر. (الثاني)- أن ما ذكره من ظهور الرواية في الدوري ففيه، مع أنه مبني على ما لا يعرفه الا الخواص من علماء الهيئة من ضرب نصف القطر، و هو واحد و ثلاثة أرباع في نصف الدائرة، و هو خمسة و ربع، لأن القطر ثلث الدائرة، و مجموعها عشرة و نصف، و نصفها خمسة و ربع. إن التحقيق أنها تبلغ اثنين و ثلاثين و ثمنا و ربع ثمن. و ذلك، لما عرفت أن القطر ثلث الدائرة، فيكون مجموع الدائرة عشرة و نصف، فضرب نصف القطر في نصف المحيط، ثم في ثلاثة و نصف العمق يبلغ إلى ما ذكرناه تحقيقا، لا ما ذكره المولى الأكبر، فإنه تقريب لا تحقيق انتهى ملخصا عن الجواهر.
أقول: بعد فرض ظهور الرواية فيما ذكره المولى الأكبر، و تسليم ظهورها في الدوري، فالتحقيق- حينئذ- هو الذي ذكره المولى الأكبر و المجلسي(قده) و الظاهر أن الاشتباه منه لا منهما. و ذلك، لأن لاستعلام سطح الدائرة طرائق عديدة عند علماء الحساب، و أسهلها الذي لا يحتاج إلى التأمل و التعمق هو أن يطبق خيطا على محيطها، ثم يضرب نصف القطر في نصف المحيط. و من المعلوم أن تطبيق الخيط على المحيط، انما هو لتعيين مساحة المحيط ليعلم نصفها، ثم يضرب نصف القطر في نصف المحيط ليعلم سطح الدائرة. و المقرر عندهم ان نسبة القطر إلى المحيط كنسبة