دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩١ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
(نجاة العباد) قال: إنه- القول بالستة و الثلاثين- ضعيف جدا، لإعراض الأصحاب عنه، إذ المحكي عن المنتهى أنه لم يقل به أحد. و المحكي عن شيخنا البهائي: إني لم أطلع على قائل به من الأصحاب.
هذا. و قد تصرف الشيخ(ره) في رواية الثوري بجعل كلمة (عرضها) عبارة عن السطح المشتمل على العرض و الطول، ثم قال: نعم يدخل- على هذا- السطح المستدير البالغ ثلاثة أشبار و نصفا مع أنه ليس كرا إجماعا. و يمكن إخراجه بأن الظاهر من الرواية كون مجموع الثلاثة و نصف من العمق ثابتا في تمام سطح الكر لا في خط منه، فتخرج الدائرة، و يمكن إخراجها بالإجماع من باب تقييد المطلق بالمفيد.
و لا يخفى أن الدائرة التي يكون قطرها ثلاثة أشبار و نصف أولى بمصداقية كون تمام السطح ثلاثة و نصف في جميع الخطوط، بخلاف المربع، فإنه لا يكون كذلك إلا في خطين. و ليت شعري كيف يكون القول بعاصمية المدور الذي يكون كل من قطره و عمقه ثلاثة و نصفا خلاف الإجماع، مع أن نتيجته هو الثلاثة و الثلاثون و زيادة في حين أنه يشتمل على ما اعتبره القميون في العاصمية من السبعة و العشرين. اللهم إلا أن يكون المراد التحديد بنفي كل من الأقل و الأكثر، ليكون- حينئذ- مخالفا للقميين.