دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٧ - (مسألة ٧)- الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة
نعم لا يجري عليه حكم الكر، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه، و لا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه. و إن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة.
ناحية الخاص، فان هذه المسألة لا يوجد؟؟؟ فيها العموم على النجاسة، إذ لا عموم يدل على نجاسة الماء. و قد خرج منه القليل، بل الأمر بالعكس، فان عموم (خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء) قد خرج منه القليل. و مع الشك في قلة هذا الماء يكون المرجع هذا العموم، و يكون التمسك به في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص.
أما دعوى كون الملاقاة مع الرطوبة منجسة لكل شيء إلا في الماء الكر، فهي ممنوعة، إذ لا عموم لنا بهذه الكيفية، و انما هي موارد خاصة حاكمة بالتنجيس، إلا إذا ادعي استنباط العموم من تلك الموارد، و هو و ان كان نافعا في الموارد التي لا نص فيها، الا أنه يشكل الاعتماد عليه في موارد الشبهات المصداقية في ناحية الخاص.
أما التمسك بعموم نجاسة القليل الذي هو مفهوم (إذا بلغ) فلم يقل أحد بجواز التمسك به، لكونه من قبيل التمسك بالشبهة المصداقية في ناحية العام.
و هذا بخلاف تلك المسألة، فإن هذا العموم- و هو تنجس القليل- جار في تلك المسألة. و قد خرج منه ذو المادة، فيكون التمسك به تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص. و السيد(قده) يجوزه، فلعل هذا هو الفارق عنده بين المسألتين، لكنك قد عرفت- في كيفية الجمع بين مفهوم (إذا بلغ) و منطوق روايات الجاري و البئر- أن الجمع بأو هو المتعين في المقام. و حينئذ لا يكون المفهوم إلا عبارة عن انعدام الكرية، و الجريان و البئر و ذي المادة. و عليه يكون التمسك به- في تلك المسألة- من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في ناحية العام.
و لا يخفى أن المصنف (قده) لو كان ممن يقول بأصالة العدم في القرشية لكان اللازم عليه إجرائه في المقام، إذ لا فرق بين المقامين. و دعوى الفرق- بين المقام و الشك في المادة أو الشك في القرشية بدعوى عدم كون الكرية من العوارض الزائدة