دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
أو عامة أو من الفخار.» و ليس في هذه المعاني ما يصلح لتحديدها ليكون المرجع في التفسير و كذا غيره من اللغويين. نعم في بعض رواياتنا ورد ذكر الجرة، و هي من معاني القلة، و حدد ما فيها- تارة- بتسعمائة رطل كما في حديث سعيد الأعرج [١] «عن الجرة تسع مائة رطل من ماء» و اخرى بألف، كما في رواية علي بن جعفر عن أخيه [٢]، قال: «سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال- ٧- لا يصلح» و في بعض الكتب حب ماء فيه الف رطل و هو من معاني القلة أيضا. و على هذا التحديد تكون القلتان أكثر من الف و مائتي رطل، و هي كر قطعا إلا أن الاشكال السابق من إجمال الرطل و كونه وزنا أو كيلا وارد هنا.
فالحق أن التحديد بالأرطال لم يعلم المراد منه على التحقيق، فلا يصلح للتعيين.
و أما الجهة الثانية- و هي تحديد الكر بحسب المساحة، فقد اختلف القوم فيها، فذهب بعضهم إلى أنه اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان الشبر. و ذهب آخرون إلى أنه ستة و ثلاثون شبرا. و ذهب قسم إلى أجزاء سبعة و عشرين شبرا.
و هناك أقوال أخر يطول الكلام بذكرها. و الظاهر هو ما بلغ مجموعه ثلاثة و ثلاثين شبرا و نصفا و ثمنا و نصف الثمن.
أما القول الأول، فقد استدل الأول القائلون به برواية أبي بصير [٣] قال:
«سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال:
إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه من الأرض، فذلك الكر من الماء». مؤيدين دليلهم بما ورد في الاستبصار من أحكام البئر من
[١] الوافي ج ١ ص ١١.
[٢] الوسائل الطبعة الحديثة طبع طهران باب ٨ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ١١٦
[٣] الوسائل الطبعة الحديثة طبع طهران باب ١٠ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ١٢٢