دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
لأنه لم يتعرض لهذه الزيادة في التهذيب. و كذا في الكافي، فإن السند في الاستبصار و التهذيب واحد. فقد روي عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه- ٧- و لا ريب أن الاستبصار متأخر عن التهذيب، فلا يبعد ان تكون الزيادة المذكورة في الاستبصار من الناسخ. مضافا الى أن نسخة الأصل للاستبصار خالية عن الزيادة المذكورة. و قد جاء في هامش الاستبصار المطبوع- حديثا- في النجف لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف(قده) و المقصود بالجملة التي جعلت بين القوسين قوله: ثلاثة أشبار و نصف طولها في.
و الذي يبعد تعرض الرواية للأبعاد الثلاثة، كما نقل عن الاستبصار هو توسط العمق بين الطول و العرض. و هذا ليس من نظم الكلام الذي يأتي به الامام ٧.
كما و يبعد حمل رواية الثوري على المربع أيضا. إن الكلام فيها عن الركي، و إذا أثبت تحديدا للطول- فرضا- فلا بد من اعادة الضمير إلى الركي. و لا ريب أن البئر لا طول لها.
و قد يقال: إنه لا مانع من كون صدر الرواية واردا في الركي. و لكن الذيل في مقام بيان كلي الكر، فلا موجب للحمل على المساحة الدورية.
و الجواب عنه: أن الضمير في طولها مؤنث، و هو راجع إلى الركي، و لو كان راجعا إلى الكر لكان مذكرا. مضافا إلى أن الصدر لما كان في المساحة الدورية، فالانتقال إلى بيان المربع بحد خاص بعيد جدا. يضاف إلى ذلك أنه لو كان في مقام بيان الكر، فالكر مدور و ليس بمربع.
و كيف كان فرواية أبي بصير متعرضة للبعدين، فتحمل على المساحة الدورية التي تنتج ثلاثة و ثلاثين شبرا و نصفا و ثمنا و نصف الثمن، كما تأتي الإشارة اليه إن شاء اللّه تعالى.