دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
ابن جابر [١] قال: «سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن قدر الماء الذي لا ينجسه شيء؟ فقال(ع): كر، قلت: و ما الكر؟ قال(ع): ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار» و عن مفتاح الكرامة [٢]: و قال الصدوق في الفقيه و الهداية- على ما في بعض نسخها- إن الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار. و هو خيرة المختلف و الروض و المجمع للمقدس الأردبيلي. و هو مختار الأستاذ الشريف أيده اللّه تعالى حيث قال: و الإنصاف ترك الإنصاف. لكن عدل عنه في الهداية [٣].
و تقريب الاستدلال بها هو أن الرواية المذكورة تعرضت بأحد البعدين للعمق، و بالبعد الثاني لكل من الطول و العرض. كما ذكر ذلك في الوسائل، حيث قال:
«المراد بأحد البعدين العمق، و بالآخر كل من الطول و العرض.» فيكون الناتج من ضرب الأبعاد الثلاثة بعضها في بعض سبعة و عشرين شبرا، فان طريقة استخراج المساحة المربعة هو أن يضرب الطول في العرض، ثم الحاصل في العمق.
و مما يؤيد تعرض الرواية المتقدمة للابعاد الثلاثة ما ورد عن محمد بن علي
[١] الوسائل طبعة إيران باب ١٠ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ٢٢
[٢] ج ١ ص ٧١
[٣] و أيضا ذكر العلامة السيد بحر العلوم قده- هذا التحديد في منظومته مضافا إلى الهداية فقال:
و كل بعد منه بالأشبار ^ ^ ^ سبعة أنصاف على المختار
يبلغ أشبار ثلاثة بلا ^ ^ ^ثمن و أربعين شبرا كملا
قال نجله العلامة السيد رضا(قده) في كتابه شرح اللمعتين- الموجود بخطه الشريف عند فضيلة العلامة الأخ السيد علي بحر العلوم دام تأييده- بعد أن ذكر تحديد الكر بما يبلغ كل واحد من أبعاده الثلاثة- الطول، العرض، العمق- ثلاثة أشبار و نصف. و بعد أن نقله عن جماعة ما هذا لفظه: (و عليه استقرار رأى الوالد طاب ثراه)، و صرح به في الهداية و الدرة.
و من هذا يعلم ان ما نقله عنه في مفتاح الكرامة إنما هو لساني. و لعله في مجلس الدرس.
و بعد كتابة الهداية و المنظومة استقرار رأيه الشريف على الثلاثة و النصف في الأبعاد الثلاثة.
أما المصابيح فقد راجعتها، و لم يظهر منه اختيار لأحد الأقوال، لأنه(قده) لم يكمل الكلام في المسألة نعم ذكر القول المنسوب إلى القميين و ناقش في النسبة، فقال: و في النسبة نظر من وجوه ثلاثة.