دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦٤ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
و رواية علي بن حمزة ان رجلا سأل أبا عبد اللّه ٧ و أنا عنده عن الرجل يتقلد السيف و يصلي فيه، قال- ٧-: «نعم»، فقال الرجل:
إن فيه الكيمخت، قال ٧: «و ما الكيمخت؟» قال جلود دواب منه ما يكون ذكيا، و منه ما يكون ميتة، فقال: «ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه» [١].
و خبر السفرة [٢].
(الطائفة الثانية)- و تدل على المنع إلا مع العلم بكونه مذكى و هي:
ذيل موثقة ابن بكير: «و إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره، و بوله، و شعره، و روثه و كل شيء منه جائز، إذا علمت أنه ذكي و قد ذكاه الذابح» [٣].
و هناك أخبار في باب الصيد تدل على اشتراط العلم باستناد القتل إلى الرمي، و النهي عن الأكل مع الشك فيه [٤].
و رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الفراء، فقال- ٧-: «كان علي بن الحسين ٧ رجلا صردا لا يدفئه فراء
[١] الوسائل باب طهارة ما يشترى من المسلم.
[٢] الوافي، الباب الثامن عشر: عن أبي عبد اللّه (ع) سئل أمير المؤمنين (ع) عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها، و خبزها، و بيضها، و جبنها، و فيها سكين.
فقال أمير المؤمنين- ٧-: «يقدر ما فيها و يؤكل لأنه يفسد و ليس له بقاء، فان جاء طالبها غرموا له الثمن» قيل: يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم، أو سفرة مجوسي، فقال:
«هم في سعة حتى يعلموا».
[٣] الوسائل، الباب الثاني من لباس المصلى.
[٤] فروع الكافي، ج ٢ كتاب الصيد، الباب الرابع، الصيد بالسلاح: عن سماعة قال: سألته عن رجل رمى حمار وحش، أو ظبيا فأصابه، ثم كان في طلبه فأصابه في الغد و سهمه فيه؛ فقال: «ان علم انه اصابه و ان سهمه هو الذي قتله فليأكل منه و الا فلا يأكل منه». و عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصيد يضربه الرجل بالسيف، أو يطعنه بالرمح، أو يرميه بهم فيقتله؛ و قد سمى حين فعل ذلك؟ فقال:
«كل لا بأس به».