دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٠ - (مسألة- ١) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
قوله (قده): إلا الأجزاء الصغار، كالثالول و البثور و كالجلدة التي تنفصل من الشفة، أو من بدن الأجرب عند الحك و نحو ذلك (١).
و أما الكلام في المسألة الثانية- أي الاجزاء الميتة المتصلة بالحي- فالظاهر عدم الخلاف عندهم في طهارتها، حتى ان كل من قال صدق الميت على الجزء المفصول من الحي قال بطهارتها إذا كانت متصلة، فكأن اتصالها بالحي يوجب جعلها جزء من الحي فيتبعها حكمه، و ليس منشأ الحكم بالطهارة هو قاعدة العسر و الحرج إذ لا دخل للقاعدة بشيء من الطهارة و النجاسة، و إنما يكون ذلك في الأحكام التكليفية، فيرفع اليد عنها بمقدار ما يرفع الحرج.
بل منشؤه قيام السيرة على طهارتها خصوصا في الأجزاء الصغار، و يشهد لذلك قضية سيد الساجدين- ٧- فيما كان يصنعه من الأخذ من مواضع سجوده، أما الأجزاء الكبار مثل اليد و نحوها فلم يعلم حالهم في معاملتهما، إذ ليس لها موارد نادرة.
و أما مسألة الشلل و الفلج من الأجزاء فالعضو المشلول، أو المفلوج لا يكون ميتا، بل يبطل فيه الجهاز العصبي دون الدموي.
و كيف كان، فالعمدة في هذا الباب ما عرفت من عدم صدق ميت الحيوان على هذا الشيء، و إذا لم يصدق على هذا الجزء انه ميت فلا يشمله ما دل على نجاسة الميتة، كما أن دليل التنزيل فيما قطعته الحبالة و أليات الغنم غير شامل له.
(١) و أما الكلام في المسألة الثالثة- أعني الأجزاء الصغار المنفصلة عن الحي كالثالول، و القشور، و الجلدة التي تنفصل من الشفة، أو من بدن الأجرب عند الحك، و القشرة التي يثيرها الحك و نحو ذلك- فالظاهر أنهم تسالموا على الحكم بالطهارة فيها، و العمدة في مستند هذا الحكم هو ما عرفت من عدم صدق ميت الحيوان عليها، و أما أخبار الحبالة و أخبار أليات الغنم حتى ما اشتمل على قوله: «قطعت منه شيئا» لا يشمل هذه الأجزاء الصغار للانصراف.