دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٧ - (مسألة- ١) الاجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
..........
«و لا يخفى على المتأمل في الجميع، أن المتبادر منها ارادة الحيوان الميت، اللهم الا أن يستند لذلك بالإجماع، و معه لا حاجة إلى توسيط هذه الأخبار. فليتأمل. و أما الأخبار الواردة في باب الأطعمة فلا قصور في دلالتها خصوصا الآخرين و كذا مرسلة أيوب بن نوح، فان المتبادر من إطلاق الميتة في هذه الأخبار إرادة كونه بمنزلة الميتة من ذلك الحيوان الذي قطع منه القطعة، و في تفريع غسل المس على كونه ميتا إشارة الى ذلك»- انتهى موضع الحاجة.
و حاصل ما أفاده: ان التنزيل اما أن يكون باعتبار الأحكام بترتيب أحكام الميتة كلها أو بعضها على الجزء، أو باعتبار جعل الجزء من الميتة حقيقة. و الذي يقتضيه التحقيق: أن الطريقة الأولى هي عبارة عن الحكومة الواقعية التي يكون التنزيل فيها باعتبار الأحكام و الحكومة قد تكون لتوسعة الموضوع كقولنا- الطواف بالبيت صلاة- فإن مقتضى ذلك ان الأحكام الثابتة للصلاة تثبت للطواف أيضا، و قد تكون لتطبيق دائرة الموضوع، مثل لا شك لكثير الشك، إذ مع وجود الشك لا يترتب عليه أثر، لخروج كثير الشك عن موضوع الشاك، و هي هنا لتوسعة الموضوع في الميتة و هي ما يشمل الأجزاء المبانة من الحي و ترتيب جميع أحكامها عليها.
و لا يرد على ذلك ما أشكل به صاحب المدارك (قده) من لزوم الإجمال في أمثال هذه التنزيلات، للشك في كون التنزيل بلحاظ جميع الآثار، أو خصوص الأثر الظاهر لان الظاهر منها- بمعونة مقدمات الحكمة- و ما يقتضيه نفس التنزيل- هو ترتيب جميع الآثار بما فيها النجاسة. هذا بالإضافة إلى ما يدعى من الإجماع المركب القاضي بترتيب آثار النجاسة في هذا المقام.
و أما الطريقة الثانية فهي في الحقيقة لا ترجع إلى التنزيل، و انما ترجع إلى بيان تنقيح الصغرى و إظهار أن الجزء المنفصل من الحي يكون من صغريات الميتة.
و لا يشكل عليه: انه ليس من وظيفة الإمام- ٧- بيان الصغريات،