دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٠ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
أنه سئل عن ذبيحة اليهودي، و النصراني، و المجوسي، و ذبائح أهل الخلاف، فتلا قول اللّه- عز و جل- «فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ» و قال: «إذا سمعتموهم يذكرون اسم اللّه عليه فكلوا، و ما لم يذكر اسم اللّه عليه فلا تأكلوه، و من كان بترك التسمية يرى استحلال ذلك لم يجز أكل ذبيحته الا أن يشاهد في حين ذبحها و هو يذبحها على السنة و يذكر اسم اللّه عليها، فان ذبحها بحيث لم يشاهد لم تؤكل» قلت:
في البحار: الرواية شاذة لم يعمل عليها- انتهى.
و يمكن إرجاع الضمير في (سمعتموهم) الى أهل الخلاف فيقل الشذوذ- انتهى ما في المستدرك.
قلت: و الظاهر ان مراده من الشذوذ الباقي في الرواية بعد إرجاع الضمير إلى المخالفين هو مخالفتها لإطلاقات سوق المسلمين و حلية ذبائح المخالفين، و لكن العلامة (قده) قال في المختلف: «و المعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية».
و قد استند في المستند في الفرع الأول من وجوب التسمية إلى انه أراد لزوم كون الذابح معتقدا بالتسمية قاصدا وجوبها، و لكنه خلاف الظاهر بل المراد منه انه يشترط كون الذابح معتقدا لوجوب التسمية، لعدم المسوغ لأكل ذبيحة من لا يعتقدها إذا لم يعلم صدور التسمية منه،- و حينئذ- فيلزم تقييد إطلاقات السوق و حلية ذبائح المخالفين مما إذا لم يكونوا ممن يقول بعدم وجوب التسمية.
نعم، قد يقال: بعد فرض عدم حجية هذه الرواية ان مقتضى اليد و مقتضى سوق المسلمين حلية ما فيه، و إن كان صاحب اليد ممن يعتقد عدم وجوب التسمية، كما التزموا به من جهة استحلالهم جلد الميتة بالدبغ و استحلالهم ذبيحة أهل الذمة، و هكذا الحال فيما لو ذبح من لا يعتقد وجوب التسمية و احتملنا انه قد سمى من باب الاتفاق لأصالة الصحة، بناء على ان المراد هو الصحة الواقعية لا الصحة عند الفاعل.
و يمكن ان يستدل على حرمة الذبيحة عند ترك التسمية عمدا و لو عن جهل