دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٢ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
إذ يستلزم ذلك سقوط اعتبار التسمية فيما لو كان الذابح جاهلا بالوجوب، و على هذا فالقواعد الأولية تقتضي حرمة ذبيحة من ترك التسمية و لو عن جهل، لاعتقاد عدم وجوبها، و لكن القوم تسالموا، أو أجمعوا على حلية ذبيحة المخالفين، و هذا الإجماع أو التسالم انما يتحقق في مورد عدم العلم- كالسوق و اليد- و اما إذا كان معلوما بأنه ترك التسمية فلا وجه للحكم بالحلية أصلا، كما إذا علمنا بعدم التذكية مع السوق.
(اما الثالث)- فالظاهر انهم اتفقوا على طهارة ذبيحة أهل الكتاب، و لذلك تحرج؟؟؟ موقف أئمتنا- :- لشدة التقية، و الروايات مختلفة فبعضها يحرم و بعضها يحلل لكن بلسان لا يخفى ما فيه من الإيهام تخلصا من ظهور المخالفة عنهم ٧، حتى آل الأمر في هذا الاختلاف إلى أن الشهيد الثاني- (قدس سره)- أفتى بالحلية في ذبيحة الكتابي مع أن حرمتها صارت من مذهبنا. فعلى كل حال عدم الذكر في بعض الأخبار انما يكون لأجل هذه المعارضات، فلنترك البحث إلى محله و أما حكم المسألة فحيث بنينا على حرمة ذبيحة الكتابي فضلا عن غيره من المشركين فعند الشك يكون سوق المسلمين، أو يد المسلم محكما، بل يمكن القول بتحكيم أصالة الصحة بمعنى التمامية ان قلنا بأن مؤداها الصحة الواقعية حتى مع العلم بأن الفاعل لا يتقيد بذلك.
نعم، في المقام محذور آخر، و هو ان إثبات ما يكون ركنا في الشيء بأصالة الصحة مشكل- كما أفاد الشيخ (قده) و تبعه غيره- فاذا شككنا في صحة البيع من جهة بلوغ البائع و عدمه فلا يمكن إثباته بأصالة الصحة، لأن بلوغ البائع ركن في البيع، و كذلك في المقام إسلام الذابح يكون ركنا في حلية الذبيحة، فجريان أصالة الصحة لا يثبت تحققه.
هذا، و يمكن أن يقال: ان المسلم المستحل لذبيحة الكتابي خارج عن دليل