دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٧٩ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
و في باب قول النبي ٦ فليذبح على اسم اللّه ذكر الحديث عنه في الأضحى و انه قال: «من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانه اخرى، و من لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم اللّه- عز و جل».
و في باب ما أنهر الدم انه قال له: يا رسول اللّه انه ليس لنا مدي فقال ٦:
«ما أنهر الدم و ذكر اسم اللّه عليه فكل، ليس الظفر و السن».
و قد عقد في أول باب الصيد «باب التسمية على الصيد» و ذكر فيه أحاديث كثيرة تدل على لزوم التسمية في إرسال الكلب و في رمي الصيد، و لا ندري لما ذا أهمل الشافعي العمل بهذه الروايات.
ثم أن الأصحاب- (قدس اللّه أسرارهم)- تسالموا على حرمة الأكل مطلقا، حتى لو كان الذابح غير معتقد بوجوب التسمية لما يستفاد من الآية الشريفة ما لم يذكر اسم اللّه عليه، و لقول الباقر- ٧- عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ [١] قال: أمير المؤمنين(ع): «ذبيحة من دان بكلمة الإسلام و صام و صلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللّه تعالى عليه»- و حينئذ- تكون ذبيحة من يقول من العامة بعدم وجوب التسمية حراما عندنا، لإطلاق أدلة اعتبار أدلة التسمية، و خصوص هذه الرواية، و لا يبعد أن يكون المراد من قوله- ٧-:
«و صام و صلى» هو الاعتقاد بوجوبهما لا نفس عملهما، إذا الظاهر أنه لا ريب في حلية ذبيحة الفاسق التارك للصوم و الصلاة إذا كان معتقدا بوجوبهما.
كما أن الظاهر ان هذا القيد: «إذا ذكر اسم اللّه عليه، يكون احترازيا لا توضيحيا حتى يكون مفاده: ان كل مسلم فهو يذكر اسم اللّه على الذبيحة، فكأن القول كان مشهورا في عصره (صلى اللّه عليه و آله) و قد نقل أبو هريرة ما يكون قريبا من ذلك.
و في مستدرك الوسائل عن الدعائم عن أبي جعفر محمد بن علي- ٨-
[١] الوسائل في باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين حديث ١