دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣٢ - (السادس و السابع) الكلب، و الخنزير
و لو اجتمع أحدهما مع الآخر فتولد منهما ولد فان صدق عليه اسم أحدهما يتبعه (١) و ان صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا، و ان كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق
و قد نقل صاحب المدارك ان السيد المرتضى (قده) استدل على ما بنى عليه:
بأن ما لا تحله الحياة من نجس العين يكون كالمأخوذ من الميتة. و أجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق، إذ المقتضي للتنجيس في الميتة صفة الموت و هي غير حاصلة فيما لا تحله الحياة، بخلاف نجس العين فان نجاسته ذاتية. و الظاهر ان ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة في الميتة انما يكون في قبال نجاسة الميتة، و كلامنا في المقام انما يكون في النجاسة الذاتية لهما حتى من الحي، فبذلك تعرف ما في استدلاله بقوله: «و إذا ثبت ان الشعر و الصوف و القرن لا حياة فيه لم يحله الموت، و ليس لهم ان يتعلقوا بقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ فإن اسم الميتة يتناول جميع اجزائها، و ذلك ان الميتة اسم لما عليه الموت، و الشعر لا يحله الموت كما لا تحله الحياة و ليس لأحد أن يقول:
ان الشعر و الصوف من جملة الخنزير و الكلب و هما نجسان، و ذلك أنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة، و ما لا تحله الحياة ليس من جملته و ان كان متصلا به.
و من الواضح صدق الاسم على جميع ما تركب منه ذلك الحيوان لغة، و عرفا، و شرعا، و لذا ذكروا في باب الديات ان من الدية الجناية في الشعر.
و على كل حال فما دل على تعدي النجاسة مع الرطوبة شامل بعمومه لملاقاة ما تحله الحياة و ما لا تحله، بل الأغلب ان الملاقاة تحصل للشعر و أعجب من ذلك قوله: «و هو مذهب أصحابنا» مع انه لم ينقل هذا من غيرهم.
(١) لا إشكال في نجاسة الحيوان المتولد منهما، أو من أحدهما إذا صدق عليه اسم أحدهما عرفا، و ذلك لشمول ما دل على نجاستهما له، و أما إذا لم يصدق عليه