دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩٦ - (مسألة- ٩) السقط قبل ولوج الروح فيه نجس
..........
١- رواية ابن مسكان عن أبي جعفر- ٧- قال في الذبيحة تذبح و في بطنها ولد؟ قال- ٧-: «ان كان تاما فكله، فان ذكاته ذكاة امه، و ان لم يكن تاما فلا تأكله» [١].
٢- موثقة عمار عن أبي عبد اللّه- ٧- في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها، قال- ٧-: «كله فإنه حلال، لأن ذكاته ذكاة امه، فان هو خرج و هو حي فاذبحه و كل، فان مات قبل ان تذبحه فلا تأكله، و كذلك البقر و الإبل» [٢].
ثم ان المشهور ان الذكاة الثانية مرفوعة فتكون خبرا للذكاة الاولى، و يكون من قبيل حمل السبب على المسبب، بمعنى ان ذكاة الجنين بسبب ذكاة أمه، فحينئذ- إذا لم تكن أمه مذكاة فهو ميتة- سواء كان أخذه في حال حياة امه، أو بعد مماتها- فتكون الرواية شاهدة لما ذكر من النجاسة، كما ذهب إليه الشافعي، و اما إذا قلنا:
بأن الذكاة الثانية منصوبة (فتارة) يلتزم بأنها مفعول مطلق للذكاة الاولى- كما نسبه صاحب الجواهر إلى بعض العامة- و حينئذ- يكون معناها: أن ذكاة الجنين تكون كنوع ذكاة امه من النحر و الذبح، نظير ضربت ضرب الأمير، و على هذا يجب التذكية و لا يكفي تذكية امه في حليته. و لا يخفى بعد هذا المعنى: إذ يلزم من ذلك أن لا يكون للجملة خبر للمبتدإ المتقدم، و أظن أنه سهو من الناقل و انهم يقولون بأنه منصوب بنزع الخافض، أي كذكاة امه [٣] و- حينئذ- يلزم تذكيته مثل تذكية
[١] الوسائل في باب ذكاة الجنين ذكاة امه ١٨ من أبواب الذبائح.
[٢] قد نقل في حياة الحيوان رواية تكون نصا فيما نحن فيه، و هي ما رواه أبو سعيد الخدري قال: قلت: يا رسول اللّه انا ننحر الناقة و نذبح البقرة و الشاة و في بطونها الجنين أ نلبسه أم نأكله؟ فقال- عليه الصلاة و السلام-: «كلوا إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة امه» و قد نقل هذه الرواية في التاج الجامع للأصول ص ٩٥ و قال: رواه أبو داود، و أحمد، و الترمذي
[٣] في كتاب الفقه على المذاهب الأربع ج ١ كتاب الذكاة: و ان لم يذبح أو يجرح فلا يحل و لو ذبحت امه، لان ذكاة الام ليس ذكاة لولدها عند أبي حنيفة، و قال أبو يوسف و محمد:
ان تم خلقه أكل بذكاة أمه لحديث «ذكاة الجنين ذكاة امه» و حمل الامام الحديث على التشبيه يعنى: ان ذكاة الجنين مثل ذكاة امه.