دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا ان عدم التعرض لسائر الموارد الخلافية اما من جهة أن الخلاف وقع في زمان متأخر، أو من جهة التقية، و أما التعرض لمسألة الدباغ فإنما هو للرد على العراقيين في استحلالهم جلد الميتة بالدباغ.
و كيف كان فلو قلنا: بأن الروايات ظاهرة في المنع من الأخذ من المسلم المعتقد للطهارة بالدباغ فلازم ذلك المنع من الأخذ من المسلم المعتقد لحلية ذبيحة الكتابي و لحلية الذبيحة التي لم يذكر اسم اللّه عليها. نعم، لا بأس بالأخذ ممن يعتقد عدم وجوب الاستقبال لقيام الدليل على حلية الذبيحة التي لم تستقبل بها- إذا كان الذابح معتقدا عدم وجوبه- فالعمدة هو تمامية دلالة الأخبار المزبورة على عدم الطهارة فيما لو كان المأخوذ منه معتقدا للطهارة بالدبغ؟؟؟ فليعلم انا لو توقفنا في سوق المسلمين في العراق و أيديهم في زمان صدور هذه الروايات فالأمر ليس بمشكل، و لكن المشكلة في زماننا هذا، إذ البلية قد عمت في جميع أسواق المسلمين- ما عدا إيران و بعض البلدان الشيعية- خصوصا إذا أضفنا إلى ذلك مسألة التسمية و مسألة ذبيحة الكتاني، إذ يبعد غاية البعد أن يكون مختصا بمسألة الدباغ، بل لو اقتصرنا عليه لكان الاشكال باقيا على حاله و هو لزوم سد باب الأسواق و أيدي المسلمين في أعصارنا فيجب، صرف الكلام إلى