دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٣ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
..........
ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال- ٧-: «لا بأس به» و زاد في الفقيه «و ليس عليك شيء» [١].
(و منها)- ما عن محمد بن النعمان عن أبي عبد اللّه- ٧-: أستنجي ثم يقع ثوبي فيه و أنا جنب؟ فقال- ٧-: «لا بأس به» [٢].
قيل: لا بد من إلحاق الاستنجاء من المني بغيره. و قيل: إن ذكر الجنابة لتوهم سراية النجاسة المعنوية الحدثية إلى الماء- عن الحدائق ملخصا.
و الضمير في قوله- ٧-: (به) في جملة «لا بأس به» إن أعدناه على الثوب كان كالأخير، أو على الماء كان كالأول.
(و منها)- صحيح عبد الكريم عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أ ينجس ذلك ثوبه؟ قال- ٧-: «لا» [٣].
(و منها)- ما في قول السائل أمر في الطريق فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضأون؟ قال- ٧-: «لا بأس لا تسأل عنه» [٤]. فهو و إن ذكره في الوسائل في هذا الباب الا أنه في غاية الإشكال، لإجمال المراد منه، لأن نفي البأس يحتمل فيه أن يكون مذكورا لبيان الحكم الظاهري المستند إلى قاعدة الطهارة، كما يعطيه قوله: «لا تسأل عنه». و حينئذ تكون الرواية مشعرة بنجاسته و تنجيسه للغير. و يحتمل أن يكون واردا لبيان الحكم الواقعي، و انه هو العلة في عدم السؤال فيكون دالا على أنه لا ينجس سواء كان في حد نفسه نجسا أو كان طاهرا.
و لأجل هذا الإجمال لا يمكن الاستدلال بها لأحد طرفي المسألة، لما عرفت من ترددها بين الحمل على الحكم الواقعي القاضي بكون ماء الاستنجاء غير منجس،
[١] الوسائل ج ١ الباب ١٣ في طهارة ماء الاستنجاء (الحديث ١)
[٢] الوسائل ج ١ الباب ١٣ في طهارة ماء الاستنجاء (الحديث ٣)
[٣] الوسائل ج ١ الباب ١٣ في طهارة ماء الاستنجاء (الحديث ٤)
[٤] الوسائل ج ١ الباب ١٣ في طهارة ماء الاستنجاء (الحديث ٢)