التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٣ - سورة البقرة(٢) آية ١١٦
آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً. لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا. وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً[١] واحدا واحدا».[٢]
[٢/ ٣٠٩٤] و أخرج أحمد و البخاري و مسلم و النسائي و ابن مردويه و البيهقي عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه، من اللّه: إنّهم يجعلون له ولدا، و يشركون به و هو يرزقهم و يعافيهم».[٣]
[٢/ ٣٠٩٥] و أخرج البخاري و ابن مردويه و البيهقي في الأسماء و الصفات عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول اللّه: كذّبني ابن آدم و لم ينبغ له أن يكذّبني، و شتمني و لم ينبغ له أن يشتمني، أمّا تكذيبه إيّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، و ليس أوّل الخلق بأهون عليّ من إعادته.
و أمّا شتمه إيّاي فقوله: اتّخذ اللّه ولدا، و أنا اللّه الأحد الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد».[٤]
[٢/ ٣٠٩٦] و أخرج البخاري عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «قال اللّه تعالى: كذّبني ابن آدم و لم يكن له ذلك، و شتمني ابن آدم و لم يكن له ذلك، فأمّا تكذيبه إيّاي فيزعم أنّي لا أقدر أن أعيده كما كان، و أمّا شتمه إيّاي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتّخذ صاحبة أو ولدا».[٥]
[٢/ ٣٠٩٧] و أخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن غالب بن عجرد قال: حدّثني رجل من أهل الشام قال: بلغني أنّ اللّه لمّا خلق الأرض و خلق ما فيها من الشجر لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلّا أصابوا منها ثمرة، حتّى تكلّم فجرة بني آدم بتلك الكلمة العظيمة قولهم:
[١] مريم ١٩: ٨٨- ٩٣.
[٢] البحار ٣: ٢٥٤، عن تفسير القمي ٢: ٥٧.
[٣] الدرّ ١: ٢٦٨؛ مسند أحمد ٤: ٣٩٥ و ٤٠١؛ البخاري ٧: ٩٦، كتاب الأدب، باب ٧١ و ٨: ١٦٥، كتاب التوحيد، باب ٣؛ مسلم ٨: ١٣٣- ١٣٤، النسائي ٤: ٤٠٦/ ٧٧٠٨، باب ٢٩؛ الأسماء و الصفات: ٦٨٤، باب ما جاء في الصبر، بلفظ:« لا أحد أصبر على أذى يسمعه، من اللّه- عزّ و جلّ- يشرك به و يجعل له ولدا ثمّ هو يعافيهم و يرزقهم»؛ ابن كثير ١: ١٦٥.
[٤] الدرّ ١: ٢٦٨؛ البخاري ٦: ٩٥، كتاب التفسير؛ الأسماء و الصفات: ٣٢٣- ٣٢٤، باب رواية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قول اللّه- عزّ و جلّ- في الوعد و الوعيد؛ ابن حبّان ٣: ١٢٨/ ٨٤٨، كتاب الرقائق، باب ٨( الأذكار).
[٥] الدرّ ١: ٢٦٨؛ البخاري ٥: ١٤٩، كتاب التفسير، سورة البقرة؛ كنز العمّال ١٤: ٣٥٣/ ٣٨٩١٣؛ البغوي ١: ١٥٨- ١٥٩/ ٧٨. ابن كثير ١: ١٦٥. و زاد:« انفرد به البخاري من هذا الوجه»؛ القرطبي ٢: ٨٥.