التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - سورة البقرة(٢) الآيات ٥٨ الى ٥٩
أذنبوا بإبائهم دخول أريحا، فلمّا فصلوا من التيه أحبّ اللّه- عزّ و جلّ- أن يستنقذهم من الخطيئة.
[٢/ ٢٠٧٦] و في قوله تعالى: وَ قُولُوا حِطَّةٌ قال قتادة: حطّ عنّا خطايانا و هو أمر بالاستغفار.
[٢/ ٢٠٧٧] و قال ابن عبّاس: يعني: لا إله إلّا اللّه؛ لأنّها تحطّ الذنوب.
و هي رفع على الحكاية في قول أبي عبيدة. و قال الزجاج: مسألتنا حطّة (أي رفع على كونه خبرا عن مبتدإ مقدّر).
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ و قرأ أهل المدينة بياء مضمومة و أهل الشام بتاء مضمومة. وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ إحسانا و ثوابا. فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالمعصية، و قيل كفروا.
[٢/ ٢٠٧٨] و قال مجاهد: طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رءوسهم، فلم يخفضوا و لم يركعوا و لم يسجدوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم.
قَوْلًا يعني و قالوا قولا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ و ذلك إنّهم أمروا أن يقولوا حِطَّةٌ فقالوا: حطانا سمقاثا. يعنون حنطة حمراء، استخفافا بأمر اللّه.
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً عذابا مِنَ السَّماءِ و ذلك أنّ اللّه تعالى أرسل عليهم ظلمة و طاعونا فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا.
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني يلعبون و يخرجون من أمر اللّه عزّ و جلّ[١].
[٢/ ٢٠٧٩] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً يعني باب إيلياء سجّدا فدخلوا متحرّفين على شقّ وجوههم[٢].
[٢/ ٢٠٨٠] و قال الحسن البصري: أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم[٣].
*** قال أبو جعفر الطبري: أما الباب الذي أمروا أن يدخلوه، فإنّه قيل: هو باب الحطّة من بيت المقدس. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٨١] روي عن مجاهد في قوله: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال: باب الحطّة من باب إيلياء من
[١] الثعلبي ١: ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١١٠.
[٣] ابن كثير ١: ١٠٢.