التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
شفاء للعين»[١].
[٢/ ٢٠٦٠] و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي- بشأن كراهة النوم بعد صلاة الغداة- عن الصادق عليه السّلام قال: «نومة الغداة مشومة تطرد الرزق و تصفرّ اللّون و تقبّحه و تغيّره. و هو نوم كلّ مشوم. إنّ اللّه تعالى يقسّم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. و إيّاكم و تلك النومة!
قال: و كان المنّ و السلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه. و كان إذا انتبه فلا يرى نصيبه، احتاج إلى السؤال و الطلب»[٢].
و رواه الطبرسي ملخّصا[٣].
[٢/ ٢٠٦١] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الكمأة من المنّ الذي نزل على بني إسرائيل، و هي شفاء للعين.
و العجوة التي من البرنيّ من الجنّة، و هي شفاء من السمّ»[٤].
[١] الكافي ٦: ٣٧٠/ ٢، كتاب الأطعمة، باب الكمأة؛ المحاسن ٢: ٥٢٧/ ٧٦١، باب ١٠٨( الكمأة)؛ البحار ٥٩: ١٥٢/ ٢٨، باب ٥٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٣٩/ ٥٤٠.
[٣] مجمع البيان ١: ٢٢٥.
[٤] عيون أخبار الرضا ٢: ٨٠/ ٣٤٩، باب ٣١؛ البحار ٦٣: ١٢٧/ ٦، باب ٣. و الكمأة معروفة، تنبت تحت الأرض- في الربيع- لا ساق له و لا عرق كالبتاتة. يقال له: شحمة الأرض. لذيذة الطعم. و العجوة: ضرب من أجود تمر المدينة يضرب إلى السواد. قال ابن الأثير: و في الحديث:« العجوة من الجنّة» و يقال: إنّه من غرس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و البرنيّ: ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة.
و بما أنّ العجوة و البرنيّ قريبان، جعل الإمام عليه السّلام العجوة التي هي من نوع البرنيّ نازلا من الجنّة و كان فيها الشفاء من السمّ.
روى ابن الشيخ بالإسناد إلى عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« من تصبّح بسبع تمرات من عجوة لم يضرّه ذلك اليوم سمّ و لا سحر».( أمالي الطوسي، المجلس ١٤، الحديث ٢٤) و ترتيب الأمالي ٦: ١٤٢- ١٤٣/ ٢٧٨٨- ٢.