التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - آيات الشفاعة
هاني نعوده في مرضه الّذي مات فيه فقال له عيسى بن موسى الهاشميّ: يا أبا عليّ أنت في آخر يوم من أيّام الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة، و بينك و بين اللّه هنات فتب إلى اللّه عزّ و جلّ: قال أبو نواس:
سنّدوني؛ فلمّا استوى جالسا قال: إيّاي تخوّفني باللّه؟ و قد حدّثني حمّاد بن سلمة، عن ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لكلّ نبيّ شفاعة و أنا خبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي يوم القيامة، أ فترى لا أكون منهم؟!»[١].
[٢/ ١٧٣٩] و روى الصدوق في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السّلام: «أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون و لا كافرون، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لا يدخل النار مؤمنا و قد وعده الجنّة، و لا يخرج من النار كافرا و قد أوعده النار و الخلود فيها، و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فأصحاب الحدود فسّاق لا مؤمنون و لا كافرون، و لا يخلّدون في النار و يخرجون منها يوما، و الشفاعة جائزة لهم و للمستضعفين إذا ارتضى اللّه عزّ و جلّ دينهم؛ الخبر»[٢].
[٢/ ١٧٤٠] و فيما كتب الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإيمان: «و مذنبوا أهل التوحيد يدخلون النار و يخرجون منها، و الشفاعة جائزة لهم»[٣].
[٢/ ١٧٤١] و روى البرقي بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة قال: قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ لنا جارا من الخوارج يقول: إنّ محمّدا يوم القيامة همّه نفسه فكيف يشفع؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما أحد من الأوّلين و الآخرين إلّا و هو يحتاج إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة»[٤].
[٢/ ١٧٤٢] و عن مفضّل أو غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في قول اللّه: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قال: الشافعون الأئمّة، و الصديق من المؤمنين»[٥].
[٢/ ١٧٤٣] و عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شفاعة في أمّته»[٦].
[١] الأمالي للطوسي: ٣٨٠/ ٨١٥- ٦٦، المجلس ١٣؛ البحار ٨: ٤٠/ ٢١، باب ٢١.
[٢] الخصال: ٦٠٨- ٦٠٩/ ٩؛ البحار ٨: ٤٠/ ٢٢، باب ٢١.
[٣] العيون ٢: ١٣٣/ ١، باب ٣٥؛ البحار ٨: ٤٠/ ٢٣، باب ٢١.
[٤] المحاسن ١: ١٨٤/ ١٨٦، باب ٤٤؛ البحار ٨: ٤٢/ ٣١، باب ٢١.
[٥] المصدر ١: ١٨٤/ ١٨٧، باب ٤٥؛ البحار ٨: ٤٢/ ٣٢، باب ٢١.
[٦] المصدر ١: ١٨٤/ ١٨٨، باب ٤٥؛ البحار ٨: ٤٢/ ٣٣، باب ٢١.