التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - الروح في المصطلح القرآني
و السابعة سورة غافر[١]: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ.
و الثامنة سورة الشورى[٢]: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا.
و التاسعة سورة النحل[٣]: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ.
و الروح في هذه المواضع الثلاثة يراد به منهاج الشريعة الهادي إلى طريق الرشاد. و فيه الحياة و السعادة و الهناء. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ[٤].
و الآية في سورة الشورى هكذا تبتدئ: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ. وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[٥].
و هكذا في السورتين الأخريين كان السياق فيهما سياق التبشير و الإنذار.
*** و في سورة النحل أيضا قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ يراد به جبرائيل رسول الوحي إلى الأنبياء عليهم السّلام و هو الروح الأمين الّذي نزل بالقرآن على قلب سيّد المرسلين[٦].
و سنتكلّم عن روح القدس الّذي يتأيّد به الأنبياء عليهم السّلام. و قد جاء التعبير به في سور مدنية[٧].
[١] رقم نزولها بمكة: ٦٠. رقم ثبتها في المصحف: ٤٠. الآية: ١٥.
[٢] رقم نزولها بمكة: ٦٢. رقم ثبتها في المصحف: ٤٢. الآية: ٥٢.
[٣] رقم نزولها بمكة: ٧٠. رقم ثبتها في المصحف: ١٦. الآية: ٢.
[٤] الأنفال ٨: ٢٨.
[٥] الشورى ٤٢: ٥١- ٥٣.
[٦] الشعراء ٢٦: ١٩٣.
[٧] البقرة ٢: ٨٧ و ٢٥٣. و المائدة ٥: ١١٠.