التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٤ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٧ الى ٧٣
مرّة بعد مرّة، يمثّل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. و كذلك يقال: حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرّة بعد مرّة.
و عن ابن وهب أنّ ابن زيد أنشده:
|
قعود لدى الأبواب طلّاب حاجة |
عوان من الحاجات أو حاجة بكرا[١] |
|
قال أبو جعفر: و البيت للفرزدق. و بنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله أهل التأويل.
[٢/ ٢٣٨٩] قال مجاهد: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ: وسط قد ولدن بطنا أو بطنين.
[٢/ ٢٣٩٠] و عنه قال: العوان: العانس النصف.
[٢/ ٢٣٩١] و روى الضحّاك، عن ابن عبّاس قال: عَوانٌ: بين الصغيرة و الكبيرة.
و هي أقوى ما تكون من البقر و الدوابّ و أحسن ما تكون.
قوله: صَفْراءُ قال بعضهم: معنى ذلك سوداء شديدة السواد.
[٢/ ٢٣٩٢] فقد روي عن الحسن: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها قال: سوداء شديدة السواد.
و قال آخرون: معنى ذلك: صفراء القرن و الظلف.
[٢/ ٢٣٩٣] و أيضا روي عن الحسن في قوله: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها قال: صفراء القرن و الظلف.
[٢/ ٢٣٩٤] و عنه في قوله: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها قال: كانت وحشية.
[٢/ ٢٣٩٥] و عن سعيد بن جبير في قوله: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها قال: صفراء القرن و الظلف.
[٢/ ٢٣٩٦] و قال ابن زيد: هي صفراء.
[٢/ ٢٣٩٧] و قال مجاهد: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم.
قال أبو جعفر: و أحسب أنّ الذي قال في قوله: صَفْراءُ يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود: هذه إبل صفر، و هذه ناقة صفراء؛ يعني بها سوداء. و إنّما قيل ذلك في الإبل لأنّ سوادها يضرب إلى الصفرة، و منه قول الشاعر[٢]:
[١] قعودا: جمع قاعد. و الحاجة العوان: الكبيرة. و البكر: الصغيرة.
[٢] هو الأعشى( ديوانه: ٢٠) من قصيدة في مدح قيس بن معديكرب، أوّلها:
|
من ديار بالهضب هضب القليب |
فاق ماء الشئون فيض الغروب |
|