التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٩ - ملحوظة
كائن فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من نزول العذاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ عند الموت.
يقول: إنّ الّذين آمنوا يعني صدّقوا بتوحيد اللّه- تعالى- و من آمن من الّذين هادوا و من النصارى و من الصابئين من آمن منهم باللّه و اليوم الآخر فيما تقدّم إلى آخر الآية[١].
[٢/ ٢٢٧٠] و أخرج ابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن مسعود قال: نحن أعلم الناس من أين تسمّت اليهود باليهوديّة؟ بكلمة موسى عليه السّلام: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ و لم تسمّت النصارى بالنصرانيّة؟ من كلمة عيسى عليه السّلام: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ[٢].
[٢/ ٢٢٧١] و أخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال: نحن أعلم الناس من أين تسمّت اليهود باليهوديّة، و النصارى بالنصرانيّة، إنّما تسمّت اليهود باليهوديّة بكلمة قالها موسى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ فلمّا مات قالوا: هذه الكلمة كانت تعجبه فتسمّوا باليهود، و إنّما تسمّت النصارى بالنصرانيّة لكلمة قالها عيسى: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فتسمّوا بالنصرانيّة[٣].
[٢/ ٢٢٧٢] و روى أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى عليّ بن فضّال عن أبيه أنّه سأل الإمام أبا الحسن الرضا عليه السّلام: لم سمّي الحواريّون الحواريّين؟ قال: «أمّا عند الناس فإنّهم سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا قصّارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل.
و أمّا عندنا فسمّي الحواريّون الحواريّين لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم و مخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ و التذكير.
قال: فقلت له: فلم سمّي النصارى نصارى؟ قال: لأنّهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم و عيسى بعد رجوعهما من مصر»[٤].
[٢/ ٢٢٧٣] و أخرج ابن سعد في طبقاته و ابن جرير عن ابن عبّاس قال: إنّما سمّيت النصارى
[١] تفسير مقاتل ١: ١١١- ١١٢.
[٢] الدرّ ١: ١٨٢؛ ابن أبي حاتم ٥: ١٥٧٧/ ٩٠٤٣، و الآيتين من الأعراف ٧: ١٥٦، و الصفّ ٦١: ١٤.
[٣] الدرّ ١: ١٨٢ و الآية من آل عمران ٣: ٥٢.
[٤] العيون ٢: ٨٥، باب ٣٢/ ١٠؛ علل الشرائع ١: ٨٠- ٨١، باب ٧٢/ ١؛ البحار ١٤: ٢٧٢- ٢٧٣/ ٢ باب ٢٠.