التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٣ - ملحوظة
[٢/ ٢٢٥٩] و عن وهب بن منبّه سئل: ما الصابئيّ؟ قال: الّذي يعرف اللّه وحده و ليست له شريعة يعمل بها و لم يحدث كفرا.
[٢/ ٢٢٦٠] و عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هم بين المجوس و اليهود، لا دين لهم[١].
[٢/ ٢٢٦١] و أخرج عبد بن حميد عن ابن عبّاس قال: يقولون: الصابئون و ما الصابئون؟ الصابئون! و يقولون: الخاطئون و ما الخاطئون؟ الخاطئون![٢].
*** و قال أبو إسحاق الثعلبي: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا يعني اليهود، و اختلف العلماء في سبب تسميتهم به؛ فقال بعضهم: سمّوا بذلك لأنّهم هادوا أي تابوا من عبادة العجل، كقوله إخبارا عنهم: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ[٣].
و أنشد أبو عبيدة:
|
إنّي امرؤ من مدحه هائد[٤]. |
أي تائب.
و قال بعضهم: لأنّهم هادوا أي مالوا عن الإسلام و عن دين موسى. يقال: هاد يهود هودا: إذا مال. قال امرؤ القيس:
|
قد علمت سلمى و جاراتها |
أنّي من الناس لها هائد[٥] |
|
أي إليها مائل.
و قال أبو عمرو بن العلاء: لأنّهم يتهوّدون أي يتحرّكون عند قراءة التوراة، و يقولون: إنّ السماوات و الأرض تحرّكت حين أتى اللّه موسى التوراة.
و قرأ أبو السمّاك العدوي و اسمه قعنب: هادوا بفتح الدال من المهاداة، أي مال بعضهم إلى بعض
[١] ابن أبي حاتم ١: ١٢٧- ١٢٨.
[٢] الدرّ ١: ١٨٣.
[٣] الأعراف ٧: ١٥٦.
[٤] لسان العرب: ٣/ ٤٣٩.
[٥] كتاب العين: ٥/ ٩٦: و العبارة كالتالي:
|
قد علمت سلمى و جاراتها |
ما قطر الفارس إلّا أنا |
|