التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - كلام في تأويل الحطة
و الدراية شرع في إنجازه: «و اللّه أسأل أن يعين على إكماله، بمحمّد و آله»[١].
و هذا اقتداء بإمامه العظيم محمّد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه حيث قوله:
|
آل النبيّ ذريعتي |
و هموا إليه وسيلتي |
|
|
أرجو بأن أعطى غدا |
بيدي اليمين صحيفتي[٢] |
|
و الروايات بهذا الشأن كثيرة و متظافرة جاءت بتعابير متنوّعة رواها الحفّاظ في مسانيدهم، و لعلّ منها: ما ورد بشأن آل البيت و أنّهم سفن النجاة من ركبها نجا و من تخلّف عنها هوى، و ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أهل بيتي أمان لأمّتي، و غيرها من تعابير تجعلهم سبل النجاة و الذرائع إلى اللّه في بلوغ المآرب، نذكر منها شذرا:
[٢/ ٢١٣٢] روى الحاكم بإسناد صحيح عن الكناني قال: سمعت أبا ذرّ يقول- و هو آخذ بباب الكعبة-: أيّها الناس من عرفني فأنا من عرفتم، أنا أبو ذرّ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم[٣]. و رواه أبو نعيم الأصبهاني بالإسناد إلى ابن عبّاس[٤]. و الخطيب البغدادي عن أنس بن مالك عن رسول اللّه[٥]. و الهيثمي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبيّ[٦]. و غيرهم من الأصحاب- رضي اللّه عنهم و رضوا عنه-.
[٢/ ٢١٣٣] و روى الحاكم- أيضا- في المستدرك- بإسناد صحيح عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أهل بيتي أمان لأمّتي ...»[٧].
و رواه المتّقي في الكنز بالإسناد إلى سلمة بن الأكوع[٨]. و الهيثمي في المجمع[٩] و غيرهما عنه أيضا.
[١] الإتقان ٤: ٢١٤.
[٢] الإمام الصادق و المذاهب الأربعة، أسد حيدر ٢: ٢٤٩.
[٣] الحاكم ٢: ٣٤٣. و ٣: ١٥٠؛ كنز العمّال ٦: ٢١٦؛ مجمع الزوائد ٩: ١٦٨.
[٤] الحلية ٤: ٣٠٦.
[٥] الخطيب ١٢: ١٩.
[٦] مجمع الزوائد ٩: ١٦٨.
[٧] الحاكم ٣: ٤٥٨. و ١٤٩.
[٨] كنز العمّال ٦: ١١٦ و ٧: ٢١٧ قال: أخرجه ابن أبي شيبة و مسدّد و الحكيم و أبو يعلى و الطبراني و ابن عساكر.
[٩] مجمع الزوائد ٩: ١٧٤؛ فيض القدير للمناوي ٦: ٢٩٧.