التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
مثل الحمام فكان يأتيهم فيأخذون منه من سبت إلى سبت.
[٢/ ٢٠٤٧] و عن عكرمة: و أمّا السلوى فطير، كطير يكون باطنه أكبر من العصفور أو نحو ذلك.
و قال في قوله: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ:
[٢/ ٢٠٤٨] روى أبو عامر الخزّاز عن الحسن في قول اللّه: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ أما إنّه لم يذكر أصفركم و أحمركم و لكنّه قال ينتهون إلى حلاله. و روى عن مقاتل بن حيّان نحو ذلك.
و في قوله: وَ ما ظَلَمُونا:
[٢/ ٢٠٤٩] روى عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عبّاس في قوله: وَ ما ظَلَمُونا قال: نحن أعزّ من أن نظلم.
و في قوله: وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ:
[٢/ ٢٠٥٠] روى أبو روق عن الضحّاك عن ابن عبّاس في قوله: أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قال: يضرّون.
[٢/ ٢٠٥١] و عن موسى بن إسماعيل عن مبارك عن الحسن قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما أحد أحبّ إليه المدح من اللّه، و لا أكثر معاذير من اللّه، عذّب قوما بذنوبهم، و اعتذر إلى المؤمنين قال:
وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»[١].
[٢/ ٢٠٥٢] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ و ذلك أنّ موسى عليه السّلام قالت له بنو إسرائيل و هم في التيه: كيف لنا بالأبنية، و قد نزلنا في القفر، و خرجنا من العمران، من حرّ الشمس؟ فظلّل اللّه- عزّ و جلّ- عليهم الغمام الأبيض يقيهم حرّ الشمس.
قال: ثمّ إنّهم سألوا موسى عليه السّلام الطعام فأنزل اللّه عليهم طعام الجنّة و هو الْمَنَّ وَ السَّلْوى: أمّا المنّ فهو الترنجبين، فكان ينزل بالليل على شجرهم أبيض كالثلج حلو مثل العسل، فيغدون عليه لكلّ إنسان صاع لكلّ ليلة، فيغدون عليه فيأخذون ما يكفيهم ليومهم ذلك، لكلّ رجل صاع و لا يرفعون منه في غد، و يأخذون يوم الجمعة ليومين، لأنّ السبت كان عندهم لا يشخصون فيه و لا يعملون. كان هذا لهم في التيه و تنبت ثيابهم مع أولادهم فأمّا الرجال فكانت ثيابهم عليهم لا تبلى و لا تنخرق و لا تدنس.
[١] المصدر ١: ١١٥- ١١٦/ ٥٥٩- ٥٦٨.