التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - حديث توبة بني إسرائيل! و قتل أنفسهم!
[٢/ ١٩٢٠] و عن الزهري و قتادة في قوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: قاموا صفّين فقتل بعضهم بعضا حتّى قيل لهم كفّوا. قال قتادة: كانت شهادة للمقتول و توبة للحيّ[١].
[٢/ ١٩٢١] و عن عبد بن حميد عن مجاهد قال: كان أمر موسى قومه عن أمر ربّه أن يقتل بعضهم بعضا بالخناجر، فجعل الرجل يقتل أباه و يقتل ابنه فتاب اللّه عليهم[٢].
[٢/ ١٩٢٢] و أخرج أحمد في الزهد و ابن جرير عن الزهري قال: لمّا أمرت بنو اسرائيل بقتل أنفسها برزوا و معهم موسى، فتضاربوا بالسيوف و تطاعنوا بالخناجر و موسى رافع يديه، حتّى إذا فتر بعضهم قالوا: يا نبي اللّه ادع لنا، و أخذوا بعضديه. فلم يزل أمرهم على ذلك حتّى إذا قبل اللّه توبتهم، قبض أيدي بعضهم عن بعض، فألقوا السلاح و حزن موسى و بنو إسرائيل للذي كان من القتل فيهم، فأوحى اللّه إلى موسى: ما يحزنك؟ أمّا من قتل منكم فحيّ عندي يرزق، و أمّا من بقي فقد قبلت توبته. فسرّ بذلك موسى و بنو إسرائيل[٣].
[٢/ ١٩٢٣] و أخرج ابن أبي حاتم عن عليّ قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضا، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه و أباه و ابنه- و اللّه لا يبالي من قتل- حتّى قتل منهم سبعون ألفا، فأوحى اللّه إلى موسى: مرهم فليرفعوا أيديهم و قد غفر لمن قتل، و تيب على من بقي[٤].
[٢/ ١٩٢٤] و أخرج عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: فقال اللّه تبارك و تعالى: إنّ توبتهم أن يقتل كلّ رجل منهم كلّ من لقي من والد أو ولد فيقتله بالسيف و لا يبالي من قتل في ذلك الموطن، فتاب أولئك الّذين كان قد خفي على موسى و هارون ما اطّلع اللّه من ذنوبهم، فاعترفوا بها و فعلوا ما أمروا به، فغفر اللّه للقاتل و المقتول[٥].
[٢/ ١٩٢٥] و عن الحسن: قوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل
[١] المصدر/ ٧٩١.
[٢] الدرّ ١: ١٦٦؛ الطبري ١: ٤٠٩/ ٧٨٨.
[٣] الدرّ ١: ١٦٩؛ الطبري ١: ٤٠٩- ٤١٠/ ٧٩٠؛ ابن كثير ١: ٩٦؛ ابن عساكر ٦١: ١٥٩- ١٦٠/ ٧٧٤١.
[٤] الدرّ ١: ١٦٩؛ ابن أبي حاتم ١: ١١١/ ٥٣٢؛ ابن كثير ١: ٩٦، بمعناه؛ البغوي ١: ١١٨؛ كنز العمّال ٢: ٤٦٧/ ٤٥١٢.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ١١٠/ ٥٢٧.