مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
(مسألة ٤): الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة (١٠)؛
إليها في تعدّد ارتكاب الارتداد في المرتدّ الملّي، وعبارة «الشرائع» هنا هكذا: ولو تكرّر مع تخلّل التعزير ثلاثاً قتل في الرابعة، وزاد في «الجواهر» بعدها: أو الثالثة على البحث السابق.
ومراده بالبحث السابق البحث عن هذه القاعدة، هذا.
إلّا أنّه يستشكل بأنّ القاعدة المفروضة مختصّة بمن يجري عليه الحدود؛ أعني بارتكاب كبيرة عقوبتها الحدّ.
وقد عرفت تصريح روايات متعدّدة بأنّ العقوبة هنا هي التعزير دون الحدّ؛ فليس هذا المقام مصبّاً ولا داخلًا في القاعدة، بل مقتضى إطلاق أدلّة ثبوت التعزير ثبوته ولو في الدفعة الرابعة وما فوقها، ولا دليل على جواز القتل في محلّ كلامنا أصلًا. واللَّه العالم.
(١٠) في «الجواهر»: بلا خلاف أجده، بل يمكن تحصيل الإجماع؛ فضلًا عن محكيّه في بعض العبارات؛ وعمّا عن «الانتصار» و «السرائر» من الإجماع على تحقّق الزنا بوطء الميّتة الأجنبيّة بلا شبهة.
ويمكن الاستدلال عليه بإطلاقات أدلّة حدّ الزنا وبأدلّة خاصّة.
أمّا الإطلاقات، فلأنّ العرف لا يرى الزنا إلّاوطء الأجنبيّة بالإيلاج من غير فرق بين الحيّة والميّتة؛ فأدلّة حدّ الزنا شامل لمن زنى بأجنبيّة ماتت، ونتيجته ثبوت أنواع حدوده عليه.
وأمّا الأدلّة الخاصّة، ففي معتبر ابن أبي عمير- الذي لا يضرّه إرساله؛ لأنّ مرسلاته معمول بها- عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام